صرّح أحمد محسن قاسم ، أمين التنظيم بحزب الجيل الديمقراطي، بأن الفوارق الكبيرة بين الأرقام التي ظهرت في نتائج الدوائر الملغاة تؤكد أن توجيهات الرئيس جاءت استنادًا إلى رؤية واقعية دقيقة لما شهدته العملية الانتخابية، موضحًا أن بعض الدوائر سجّلت فروقات تصل إلى 250% بين المرحلة الأولى والإعادة، بل إن بعض المرشحين حصلوا على زيادات تجاوزت 2200%، وهو ما يقطع الطريق على أي روايات تزعم أن تدخل الرئيس كان مساسًا باستقلال العملية الانتخابية.
وأوضح أن تدخل الرئيس جاء باعتباره مواطنًا مصريًا يعرض ما وصله من معلومات، وليس توجيهًا مباشرًا للهيئة الوطنية، وهو ما ظهر بوضوح في صياغة الخبر الرسمي الذي استخدم عبارة: “وصلني” وليس “قررا”.
وأضاف محسن أن الأزمة الثانية تتعلق بــ هندسة النظام الانتخابي نفسه، مشيرًا إلى أن النظام الحالي خلق التباسًا واضحًا لدى الناخبين، خاصة عند المزج بين القوائم والنظام الفردي. فقد شهدت اللجان نسبًا مرتفعة من الأصوات الباطلة تراوحت بين 10% و20%، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تبسيط الرموز، تخفيض أعداد المرشحين أو إعادة النظر في شكل العملية برمتها.
وأكد أن المجتمع بحاجة إلى نظام انتخابي أكثر ملاءمة للطبقة الوسطى، مشيرًا إلى أن مشاركة هذه الطبقة من شأنها تقليل ظواهر الرشوة الانتخابية وتجميع البطاقات، ودعم نزاهة التصويت، لأن هذه الفئة الأكثر وعيًا وتعليمًا وقدرة على التمييز بين الاختيارات.
وأشار أمين تنظيم حزب الجيل إلى أن المسألة الثالثة ترتبط بــ قدرة الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدًا أن ما ظهر من تباينات رقمية يتطلب مزيدًا من الدعم المؤسسي والفني للهيئة لتتمكن من ضمان استقلالية الانتخابات وحماية إرادة الناخب.
وختم محسن تصريحه بالقول إن نتائج الإعادة تطرح سؤالًا مهمًا حول مدى قدرة القوى السياسية على الصمود في ظل نسب مشاركة حقيقية قاربت 5% فقط، مشددًا على ضرورة فتح نقاش واسع حول مستقبل المشاركة الشعبية، وإلى أين تتجه العملية السياسية إذا ما انخفضت النسبة عن هذا الحد.
