أكدت الخبيرة التربوية الدكتورة هند ربيعي أن تشجيع المبادرات الطلابية داخل المدارس يمثل أحد أهم أعمدة التعليم الحديث، نظرًا لدورها الفاعل في بناء شخصية الطالب وتحويله من متلقٍ سلبي للمعرفة إلى عنصر مؤثر يساهم في تطوير مجتمعه.

وقالت الدكتورة هند ربيعي إن المبادرات الطلابية لم تعد نشاطًا ثانويًا، بل أصبحت أسلوبًا تربويًا متكاملاً يعزز قيم المشاركة والإبداع والعمل الجماعي، ويمنح الطلاب فرصًا عملية لاكتساب مهارات القيادة وتحمل المسؤولية.مشيرة  إلى أن "التعلم بالممارسة" هو أحد أهم المبادئ التي تعتمد عليها هذه المبادرات في صقل شخصية الطالب وتنمية قدرته على فهم ذاته والتعامل مع الآخرين بثقة ووعي.

وأضافت أن منح الطلاب مساحة للتخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار داخل المدرسة، يرسّخ لديهم الشعور بالانتماء ويعزز ارتباطهم بالمؤسسة التعليمية، كما ينعكس إيجابًا على سلوكهم وانضباطهم، ويجعلهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات.

وأوضحت الخبيرة التربوية أن المبادرات الطلابية تخلق بيئة تفاعلية داخل المدرسة تُنمي المهارات الاجتماعية لدى الطلاب، مثل العمل بروح الفريق، وتوزيع الأدوار، واحترام آراء الآخرين، وهي مهارات أساسية لنجاح الفرد في حياته الدراسية والعملية.

وشددت على أن التعليم التطبيقي الذي توفره المبادرات يساعد الطلاب على ربط المعرفة النظرية بالواقع، سواء في مجالات القيم أو البيئة أو الصحة أو مهارات الحياة، مما يجعل عملية التعلم أكثر عمقًا وفاعلية.

وأشادت بدور المعلمين والإدارة المدرسية في احتضان أفكار الطلاب وتوفير بيئة آمنة تسمح بالتجربة، مؤكدة أن الفشل خطوة طبيعية في طريق النجاح، وأن دعم الطلاب وتشجيعهم يفتح لهم المجال لاكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم.

كما دعت ربيعي الأسر إلى تعزيز دورها في دعم أبنائها للمشاركة في المبادرات، مؤكدة أن الأسرة شريك أساسي في تنمية الثقة بالنفس وروح المبادرة لدى الطلاب.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن دعم المبادرات الطلابية هو استثمار حقيقي في بناء الإنسان، وبوابة لإعداد جيل يمتلك الإبداع والقدرة على الإنجاز، وقادر على المساهمة في تنمية المجتمع بروح إيجابية ومسؤولية عالية.