حذّرت الناشطة صفاء عسران، موشيه مبادرة "صعيد بلا ثأر"، أهالي الصعيد من الانسياق وراء محاولات بعض المرشحين الدفع بالشباب إلى صراعات انتخابية ونعرات قبلية لا تخدم سوى مصالح شخصية. وقالت إن بعض النواب يثيرون عبارات مثل "كرسي العرب" و*"كرسي هوارة"* و*"كرسي الأشراف"* بهدف إشعال العصبية لتحقيق مكاسب انتخابية، رغم أن هذه الفتن كانت سببًا في سقوط ضحايا كُثر خلال الدورات البرلمانية السابقة.

وأكدت عسران، بصفتها إحدى بنات الصعيد وتعمل على مواجهة الثأر، أن الدم الذي يسقط نتيجة الخلافات الانتخابية يصبح دم العائلة وليس القبيلة، وهو واقع عاشه كثيرون في صعيد بلا ثأر. وأضافت أن المؤسسة تضم عمدًا ومشايخ من كل القبائل، ولم يحدث يومًا أن سُئل صاحب الدم عن انتمائه القبلي، لأن الجميع أبناء صعيد واحد.

وشددت على أن الصعيد أهلٌ وجيران وإخوة، تجمعهم روابط ممتدة عبر كل محافظات الجنوب، وأن مشاهد التضامن بين أبناء الصعيد تتجلى بوضوح عندما يلتقون في أي دولة حول العالم، فيشعرون وكأن الروح عادت إليهم من جديد.

وأبدت عسران أسفها من انتشار النزاعات بين طلاب الجامعات تحت مسميات قبلية وعصبيات مفتعلة، معتبرة أن السبب هو زرع الكراهية بين الشباب من أجل "كرسي" لا يستحق كل هذا الدم ولا التفرقة. وأكدت أن مقعد البرلمان هو "كرسي خدمات للجميع"، وأن استخدامه للتباهي أو لإشعال الفتن ليس إلا جهلًا وخطرًا على تماسك المجتمع.

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن اسم "الصعيد" أكبر وأقوى من أي قبيلة أو دائرة انتخابية، وأن اتحاد أبنائه هو مصدر قوتهم التاريخية، قائلة:

"كفاية فتن… كفاية تفريق. نحن أبناء الصعيد… قوة واحدة لاتُقهر".