تترقب الأوساط الانتخابية والقانونية، اليوم الأربعاء، ما ستسفر عنه جلسة المحكمة الإدارية العليا، بمجلس الدولة، حيث تُصدر أحكامها النهائية في 257 طعنًا مقدَّمًا على نتائج الجولة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، وهي الطعون التي سبق حجزها للحكم في جلسة العاشر من ديسمبر الجاري، بعد الانتهاء من كامل المرافعات والاطلاع على جميع المستندات والدفاعات المقدمة من أطراف الخصومة الانتخابية.
وكانت المحكمة قد قررت في 7 ديسمبر الحالي حجز الطعون المشار إليها للحكم، وذلك عقب جلسة موسعة استمعت خلالها إلى مرافعات المرشحين الطاعنين ووكلائهم، وراجعت خلالها كافة الأوراق الرسمية، بما في ذلك المستندات الانتخابية ومحاضر اللجان وتقارير المتابعة، لتكوين صورة متكاملة حول الوقائع محل الطعن.
وخلال الجلسة السابقة، نظرت المحكمة مجموعة واسعة من الطعون التي تقدم بها مرشحون وأصحاب صفة قانونية، والتي تنوعت طلباتهم بين إلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر، ووقف إعلان النتائج لحين إعادة الفحص، إلى جانب طعون أخرى تطالب بـ إلغاء جولة الإعادة استنادًا إلى ادعاءات بوجود مخالفات شابت عمليتي الفرز وتجميع الأصوات أو أخطاء جوهرية في محاضر اللجان الفرعية والعامة.
وكانت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا قد نظرت في الجلسة السابقة 300 طعناً مقدماً على نتائج المرحلة الثانية، انتهت خلالها إلى إحالة 40 طعناً إلى محكمة النقض للاختصاص، وعدم قبول 3 طعون لانتفاء الشروط القانونية، بينما تم حجز 257 طعناً للحكم في جلسة اليوم، وهي الطعون التي ينتظر أن تحدد ملامح المشهد الانتخابي في عدد من الدوائر التي شهدت منافسة قوية.
وشهدت جلسة المرافعات الماضية قيام المحكمة بتسلم الملفات الكاملة للطعون، والتي تضمنت محاضر الفرز والتجميع الرسمية، والمستندات الصادرة عن اللجان العامة والفرعية، إلى جانب التقارير الفنية، ومذكرات الدفاع المقدمة من جانب الطاعنين ووكلائهم. كما تسلمت المحكمة مستندات الهيئة الوطنية للانتخابات المقدمة عبر هيئة قضايا الدولة، والتي شملت وثائق وإيضاحات تفصيلية بشأن إجراءات الفرز والتجميع في الدوائر محل النزاع.
واستمعت المحكمة على مدار الجلسة السابقة إلى مرافعات شاملة قدم خلالها محامو الطاعنين دفوعهم القانونية حول أسباب اعتراضهم على النتائج، والتي توزعت بين التشكيك في سلامة إجراءات الفرز، والطعن على صحة الأرقام المعلنة، والادعاء بوجود أخطاء مؤثرة في محاضر اللجان، بالإضافة إلى مزاعم بوقوع تجاوزات خلال عملية التصويت من شأنها التأثير في النتيجة النهائية.
كما قدمت فرق الدفاع تقارير فنية ومذكرات قانونية مفصلة لشرح أوجه الطعن وتأثيرها المحتمل على النتائج المعلنة، وهو ما أخذته المحكمة بعين الاعتبار ضمن المستندات المحفوظة في ملفات القضايا المعروضة عليها.
ومن المنتظر أن تسفر جلسة اليوم عن أحكام نهائية وباتّة، من شأنها تحديد الملامح الأخيرة لنتائج الجولة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، تمهيدًا لاستكمال الخريطة النهائية للمقاعد التي سيفوز بها المرشحون في مختلف الدوائر الانتخابية
