أعلن مجلس الشباب المصري، اليوم، صدور تقريره  الأول لمتابعة مجريات اليوم الأول من تصويت المصريين بالداخل في الدوائر التي أُعيد فيها الاقتراع تنفيذًا لأحكام القضاء الإداري ضمن المرحلة الأولى من الانتخابات. وشمل التقرير جميع اللجان في الدوائر الملغاة بمحافظات المرحلة الأولى، مع التركيز على رصد سير العملية الانتخابية داخل اللجان وخارجها، وتسجيل الملاحظات والوقائع بشكل موضوعي ومتسلسل.

وأوضح المجلس في تقريره أن العملية الانتخابية اتسمت بالانضباط والتنظيم داخل غالبية اللجان، حيث التزم السادة القضاة المشرفون على الانتخابات بأدوارهم وفق الإجراءات المنظمة. ورغم تسجيل بعض حالات التأخير المحدودة في فتح اللجان خلال الساعات الأولى من الصباح في محافظتي أسوان والبحيرة نتيجة ظروف جوية أو صعوبات لوجستية، إلا أن هذه التأخيرات لم تتجاوز ساعة واحدة، وتم التعامل معها على الفور بالتنسيق بين غرف عمليات المجلس والهيئة الوطنية للانتخابات.

وأشار التقرير إلى أن متابعى  المجلس رصدوا حالات تكدس ملحوظة للناخبين في عدد من الدوائر التي شهدت إقبالًا كثيفًا، أبرزها اللجنة رقم 40 بقرية الدير واللجنة رقم 38 بمركز إسنا بمحافظة الأقصر. وقد تدخلت الهيئة الوطنية للانتخابات بسرعة من خلال الدفع بعدد من المستشارين الإضافيين لتيسير حركة الناخبين وتخفيف الضغط داخل اللجان، الأمر الذي ساهم في تنظيم الدخول والخروج واستمرار العملية الانتخابية بشكل سلس.

وأكد التقرير أن اليوم الأول تميز كذلك بتفاعل واضح وملحوظ من جانب متابعي منظمات المجتمع المدني والمراسلين الإعلاميين الذين تمكنوا من أداء مهامهم دون عوائق، مع تقديم رؤساء اللجان وأفراد التأمين التسهيلات اللازمة لهم، وهو ما اعتبره المجلس مؤشرًا إيجابيًا على الشفافية واحترام قواعد المراقبة الحقوقية داخل العملية الانتخابية.

كما رصد التقرير عددًا من المخالفات الانتخابية المؤكدة من خلال فرق المتابعة، شملت جمع بطاقات الرقم القومي بغرض التأثير على اتجاهات التصويت، وشراء الأصوات، وتوزيع الأموال على المواطنين في بعض اللجان بمحافظات الجيزة، الأقصر، سوهاج، البحيرة، والمنيا. كما تم رصد توزيع كروت دعائية انتخابية وخرق الصمت الانتخابي باستخدام مكبرات الصوت أو عبر وسائل إعلام محلية، إضافة إلى فبركة بعض الفيديوهات بهدف تضليل الناخبين، فضلاً عن تسجيل حالات اعتداء على أنصار مرشحين آخرين في محيط بعض اللجان.

وأكد التقرير أن هذه المخالفات، رغم خطورتها، لم تؤثر على سير العملية الانتخابية داخل اللجان، ولم تمس نزاهة إجراءات الفرز أو حرية التصويت، مشيرًا إلى أن جميع البلاغات تم توثيقها وإحالتها فورًا إلى الهيئة الوطنية للانتخابات التي تعاملت معها بسرعة وجدية.

وفي تصريحات صحفية، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري:

“إن عملنا في متابعة  العملية الانتخابية يأتي انطلاقًا من حرصنا على حماية الحق الدستوري للمواطنين في المشاركة السياسية، وتعزيز الشفافية والثقة في المؤسسات الوطنية. وما رصدته فرقنا خلال اليوم الأول يعكس انتظام العملية داخل اللجان، مع وجود بعض المخالفات في محيطها، وقد تم التعامل معها بالتعاون مع الهيئة الوطنية للانتخابات. ونحن ملتزمون بمتابعة جميع أيام الاقتراع وتقديم صورة دقيقة وموضوعية للمواطنين عن سير العملية الانتخابية”.

واختتم المجلس تقريره بالتأكيد على أنه سيواصل متابعة اليوم الثاني من التصويت، مع استمرار تشغيل غرفة العمليات المركزية لتلقي الشكاوى ورصد أي تجاوزات محتملة، فضلًا عن إصدار تقارير تحليلية مستمرة بهدف تعزيز النزاهة والشفافية ودعم حق كل مواطن في التصويت بحرية كاملة ودون ضغوط أو تأثيرات غير مشروعة