رصد الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية، مع إغلاق صناديق الاقتراع في الجولة الانتخابية المعادة داخل 30 دائرة، تغيرًا واضحًا في وتيرة المشاركة وسلوك الحملات الانتخابية خلال الساعات الأخيرة من اليوم الانتخابي.

وأشارت الفرق الميدانية للائتلاف إلى أن الساعات الأخيرة قبل الإغلاق شهدت تصاعدًا في النشاط، مع محاولات لاستدعاء الكتل التصويتية القريبة من مراكز النفوذ الانتخابي، سواء لتعويض الفارق أو تثبيت تقدم محتمل للمرشحين.

وأكدت متابعة الائتلاف أن موجات الحشد ارتفعت في الساعتين الأخيرتين، ولا سيما في الدوائر الريفية، مع ظهور تنظيم أكثر انضباطًا مقارنة ببداية اليوم، في دوائر مثل البحيرة، المحمودية، المنشأة القناطر، سنورس بالفيوم، أبو تيج، والدلنجات، حيث لجأ بعض الناخبين إلى "الانتظار المتعمد" لتجنب الزحام قبل الإدلاء بأصواتهم.

كما رصد الفريق الميداني نشاطًا مكثفًا للحملات الانتخابية لاستدعاء الأصوات غير المصوّتة، من خلال اتصالات مباشرة، ومجموعات واتساب مغلقة، وحشد عائلي داخل القرى، خصوصًا في الدوائر التي تشهد منافسات متقاربة بين مرشحين.

وأشار الائتلاف إلى أن حضور بعض المرشحين العائدين بعد إعلان الانسحاب كان له أثر على سلوك الناخبين، إذ لوحظ تصويت متأخر أعلى من المتوقع في دوائرهم، ما شكّل عنصرًا إضافيًا في تعبئة الناخبين.

من جهة أخرى، تم تسجيل استقرار نسبي في المشهد التنظيمي، مع انخفاض واضح في المخالفات الانتخابية، وعدم رصد حالات مؤثرة للدعاية المخالفة أو محاولات شراء الأصوات بالقرب من اللجان، فيما حافظت قوات التأمين على مستوى ثابت من الانضباط ومنع التجمعات غير المصرح بها.

وأكدت غرفة العمليات المركزية للائتلاف أن المؤشرات الميدانية قبل الإغلاق تشير إلى ارتفاع تدريجي في حجم المشاركة، واعتماد الناخبين على التصويت المنظم والانتقائي، مع نشاط ملحوظ للعائلات والمستقلين العائدين، وحزب النور في دوائر محددة.