مع اقتراب اللحظة الحاسمة في المشهد الانتخابي المصري، تتجه الأنظار نحو ملامح مجلس النواب 2025، خاصة بعد حسم جزء كبير من المقاعد، بينما تنتظر دوائر أخرى جولات الإعادة أو الفصل القضائي، وفي ظل خريطة سياسية معقدة ومشهد انتخابي مشحون بالجدل والنقاش، تتوزع المقاعد بين نظامَي القوائم والفردي، مع منافسة قوية في بعض الدوائر وهدوء محسوب في أخرى، فيما تستمر التساؤلات حول شكل موازين القوى داخل البرلمان المقبل وحصة كل حزب سياسي.
أولًا: إجمالي المقاعد التي تم حسمها حتى الآن
تم حسم 373 مقعدًا من أصل 568 مقعدًا يشكّلون إجمالي عدد أعضاء مجلس النواب، ما يعني أن أكثر من ثلثي المجلس أصبح معروفًا قبل انتهاء الجولة الأخيرة.
1- مقاعد القوائم (284 مقعدًا)
تمكنت القوائم الأربع بقطاعاتها المختلفة، وعلى رأسها القائمة الوطنية من أجل مصر، من حسم 284 مقعدًا بالكامل، في انعكاس مباشر لنظام التمثيل النسبي المغلق الذي يمنح القوائم قدرة أعلى على الحسم المبكر.
2- مقاعد الفردي (89 مقعدًا)
تم حسم 89 مقعدًا فرديًا على مرحلتين:
-
49 مقعدًا في المرحلة الأولى
-
40 مقعدًا في المرحلة الثانية
المقاعد التي تنتظر الحسم: 195 مقعدًا
هناك 195 مقعدًا لا تزال خارج نطاق الحسم النهائي، موزعة بين دوائر الإعادة، والطعون المنظورة أمام القضاء، والدوائر التي تقرر إعادة الانتخابات فيها بالكامل.
إعادة الانتخابات والدوائر المؤجلة: 167 مقعدًا
تشمل 30 دائرة كاملة ستخوض إعادة بسبب الطعون أو عدم وضوح النتائج السابقة.
التعيينات الرئاسية: 28 مقعدًا
وفقًا للدستور، يُعيّن رئيس الجمهورية 28 عضوًا لاستكمال تشكيل المجلس.
مع دخول برلمان 2025 مراحله النهائية، يشهد المشهد السياسي حراكًا غير مسبوق، ورغم أن معظم المقاعد بات محسومًا، إلا أن جولات الإعادة والدوائر المعاد التصويت فيها والتعيينات الرئاسية ستبقى عناصر حاسمة في رسم الصورة النهائية.
الأيام المقبلة وحدها ستحدد شكل الأغلبية وخريطة القوى داخل البرلمان الذي سيقود التشريع لخمسة أعوام مقبلة.
