قال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ وعضو مجلس أمناء حزب العدل، إنه يتوقع انتعاشة كبيرة لصناعة المستلزمات الطبية في مصر بعد المزايا التي تضمنتها الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، مؤكدًا أن حجم السوق المحلي يتجاوز مليار دولار، بينما يغطي الإنتاج المحلي نحو 40% فقط، في حين تعتمد الدولة بالكامل على الاستيراد في الآلات والمعدات الطبية.

تخفيضات ضريبية تحفّز الصناعة الطبية


وأوضح عبد الغني أن الحزمة الجديدة تشمل تخفيض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، وإعفاء مدخلات الأجزاء ولوازم أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة، إضافة إلى مد فترة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية إلى 4 سنوات.

وتوقع أن تسهم هذه التيسيرات في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المستلزمات الطبية من 40% إلى 60%، بما يخدم خطة الدولة لتوطين صناعة الأجهزة الطبية، ويحقق أثرًا اجتماعيًا مهمًا عبر خفض تكاليف العلاج على المواطنين، كما أشار إلى أن مصر تمتلك نحو 330 مصنعًا مرخّصًا باستثمارات تتجاوز 4 مليارات جنيه، معظمها حاصل على شهادات الجودة الدولية ويصدّر إلى 65 دولة.

أربعة تحديات تواجه القطاع


وكشف أمين سر اللجنة الاقتصادية عن أبرز المشكلات التي تعيق نمو القطاع، موضحًا أن أولها هو خضوع مصانع المستلزمات الطبية لإشراف هيئة الدواء رغم أنها صناعات هندسية، وهو ما يتطلب إعادة تنظيم تشريعي، أما التحدي الثاني فهو فرض دمغة المهن الطبية على المستلزمات رغم وجود حكم نهائي من مجلس الدولة بعدم قانونيتها.

وأضاف أن التحدي الثالث يتمثل في ارتفاع تكلفة تسجيل المنتج التي قد تتجاوز مليون جنيه للمنتج الواحد، ما يدفع بعض الشركات للعزوف عن التسجيل. أما التحدي الرابع فهو ضعف الرقابة على المصانع غير المرخصة التي تنتج منتجات منخفضة الجودة، ما يضر بسمعة الصناعة المصرية وقد يسبب مخاطر صحية للمواطنين.