أكد السفير جمال بيومي، وزير الخارجية الأسبق، أن الولايات المتحدة لم تغير موقفها الاستراتيجي تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن واشنطن ما زالت تدعم تل أبيب بشكل كامل، رغم التعقيدات الإقليمية وضغوط الرأي العام الدولي. وأوضح بيومي أن السياسة الأمريكية تهدف لحماية مصالحها في الشرق الأوسط ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب شاملة، بينما تواصل الدبلوماسية المصرية تحقيق نجاحات ملموسة في حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.
وأشار السفير إلى أن الموقف الأمريكي الحالي متشابك بين التزام واشنطن تجاه إسرائيل واتفاقاتها الاستراتيجية مع مصر، معتبراً أن الرئيس الأمريكي الجديد غير خبير بالسياسة ويميل إلى تجاهل نصائح الخبراء، ما يزيد من تعقيد الموقف ويجعل التعامل معه صعبًا.
وأضاف بيومي لـ"خمسة سياسة" أن الولايات المتحدة مضطرة أحيانًا للتدخل وإنهاء النزاعات مثل المذبحة في غزة، لكنها تدير ملفاتها بحذر لتجنب مواجهة مباشرة مع أي طرف في المنطقة.
وعن الدعم الأمريكي لإسرائيل، شدد بيومي على أنه لم ينقطع أو يتراجع، مشيرًا إلى أن واشنطن قدمت مساعدات ضخمة لتل أبيب، بما في ذلك 15 مليار دولار نقدًا، مؤكداً أن العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية تظل متوافقة واستراتيجية، مع خزانة أمريكية مفتوحة لإسرائيل دون قيود.
وفيما يخص دور السعودية، قال السفير بيومي إن الرياض أصبحت أكثر نشاطًا في الوساطات لإنهاء النزاعات، مع التأكيد على أن تعزيز العلاقات الأمريكية–السعودية لا يؤثر على التحالف مع إسرائيل، بل يأتي في إطار شبكة توازنات إقليمية أكبر. وأضاف أن الولايات المتحدة تدخلت بقوة لإقناع السعودية بالمشاركة في الوساطات، في محاولة لضبط التوازنات دون الإضرار بمصالحها ومصالح حليفها الإسرائيلي.
وعن الضغوط الأمريكية على إسرائيل في سوريا، أوضح بيومي أنها محدودة وتهدف لمنع أي تدخل قد يثير غضب العالم العربي ضد إسرائيل وأمريكا، كما أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن هو الحد من النفوذ الروسي في سوريا ومنع أي تصعيد إسرائيلي قد يعقد المشهد الإقليمي.
