وقع المجلس القومي للطفولة والأمومة ودار الإفتاء المصرية بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة والبرامج التي تعزز الوعي المجتمعي بحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإساءة وتصحيح المفاهيم المغلوطة. جاء ذلك بحضور الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وفضيلة أ.د. نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، والسيدة ميراي نسيم عضو مجلس إدارة المجلس، وذلك على هامش الندوة الدولية الثانية للإفتاء بمناسبة اليوم العالمي للفتوى.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن هذا التعاون يمثل نموذجًا للتكامل بين الدور المؤسسي والديني في حماية الأطفال، ويعكس رؤية وطنية لبناء وعي مجتمعي حقيقي يضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، ويواجه كافة أشكال العنف والانتهاكات. وأشارت إلى أن الخطاب الديني الواعي يُعد من أهم أدوات التغيير المجتمعي الإيجابي، وأن البروتوكول يهدف إلى رفع الوعي بمخاطر العنف ضد الأطفال، وتصحيح السلوكيات الخاطئة، مع التأكيد على أن حماية الطفل واجب ديني وأخلاقي مستند إلى مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحرم الإيذاء وتحافظ على الكرامة الإنسانية.
وأضافت رئيسة المجلس أن البروتوكول يشمل إطلاق مبادرات وطنية مشتركة، وإعداد مواد تعليمية للأطفال لترسيخ قيم الاحترام ونبذ العنف، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، إلى جانب دعم الأسرة والمجتمع في تحمل مسؤولياتهم تجاه الأطفال، وتقديم الدعم الشرعي للحالات التي تتطلب رأيًا شرعيًا من دار الإفتاء المصرية.
من جانبه، أكد فضيلة مفتي الجمهورية أن توقيع البروتوكول يأتي في إطار الدور الذي تضطلع به دار الإفتاء في حماية الإنسان، وخصوصًا الأطفال، بوصفهم أمانة في أعناق المجتمع، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية قامت على صون النفس والكرامة ورفض كافة أشكال العنف والإيذاء، وخاصة ضد الفئات الأضعف. وأوضح أن التعاون مع المجلس يعكس أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الدينية والوطنية لبناء وعي مجتمعي يحمي الأطفال ويعزز حقوقهم النفسية والجسدية، مؤكدًا أن دار الإفتاء ستدعم المبادرات المشتركة وتنفذ برامج توعوية وتدريبية ضمن هذا البروتوكول.
جاء ذلك ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية التي نظمتها دار الإفتاء تحت عنوان “الفتوى وقضايا الواقع الإنساني نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة”، والتي جاءت تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، برئاسة فضيلة أ.د. محمد نظير عياد مفتي الديار المصرية
