شهدت جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 اليوم الأربعاء، زخمًا غير مسبوق في عدد من الدوائر الساخنة بمحافظة القاهرة ومحافظات أخرى، مع منافسة شرسة بين المرشحين على المقاعد المتبقية بعد عدم حسم النتائج في الجولة الأولى.
وشهدت اللجان الانتخابية مع التزام معظم الناخبين بالمواعيد المحددة، رغم تسجيل بعض التأخير المحدود في عدد قليل من اللجان الفرعية، وتم التعامل معه سريعًا دون التأثير على سير العملية الانتخابية.
انسحابات بارزة تضيف مزيدًا من التوتر السياسي
شهد اليوم الأول انسحابات بارزة أثرت على المشهد الانتخابي في بعض الدوائر، حيث أعلن المرشح المستقل محمد عبدالعزيز بدائرة الخليفة انسحابه رسميًا بعد تجاوزات طالت مندوبيه داخل اللجان وطرد بعضهم، بينما أعلن المرشح المستقل حشمت أبو حجر انسحابه من دائرة البساتين بالقاهرة، حرصًا على حماية أهالي دائرته من أي ممارسات قد تهدد حقوقهم خلال التصويت.
سخونة المنافسة وارتفاع وتيرة التصويت العقابي
شهدت الدوائر الساخنة، وعلى رأسها المطرية والبساتين والخليفة، منافسة محتدمة بين المرشحين، مع تصاعد ما يُعرف بـ "التصويت العقابي"، حيث لجأ عدد من الناخبين إلى استخدام أصواتهم كأداة لمحاكمة المرشحين على أدائهم السابق أو مواقفهم السياسية من الملفات المحلية والوطنية.
وتبرز دائرة المطرية كإحدى أكثر الدوائر سخونة داخل القاهرة، حيث يخوض أربعة مرشحين سباقًا انتخابيًا شرسًا لحجز مقعدين تحت قبة مجلس النواب، ويتنافس في هذه الدائرة كل من وائل إبراهيم غريب علي، وعلي الدمرداش سعد القاضي، وأحمد عبد الفتاح محمد عباس منطاوي، ومحمد عبد الكريم محمد زهران، وسط تقارب ملحوظ في الكتل التصويتية، وارتفاع وتيرة الحشد والدعاية الانتخابية.
دعم المستقلين محمد زهران ودودو العمدة بالمطرية
تتجه كتلة من الناخبين المرتبطة بالمرشحين الخاسرين، تصويتيًا لدعم المستقلين محمد زهران ودودو العمدة، في خطوة تعتبر بمثابة رسالة إلى مرشحي التحالفات الكبرى بأن الجمهور لن يغفر التقصير أو التجاهل، أو فرض أسماء بعينها على الدائرة.
وارتفعت معدلات الحشد والدعاية الانتخابية، وتحرك بعض الكتل التصويتية لدعم مرشحين مستقلين، فيما أظهرت بعض المناطق تراجعًا نسبيًا لمظاهر المال السياسي أمام اللجان مقارنة بجولات سابقة، ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى المواطنين بأهمية النزاهة الانتخابية.
تواجد المرأة والمواطنين في قلب العملية الانتخابية
ولحتصدرت المرأة المشهد في الساعات الأولى للتصويت، خاصة في الدوائر ذات التنافس المرتفع، ما يعكس تطور مشاركة المرأة في الحياة السياسية، إلى جانب استمرار أنماط الحشد العائلي والمجتمعي في بعض القرى والدوائر الريفية.
وتشهد جولة الإعادة سخونة المنافسة وارتفاع مستوى التحدي السياسي في عدد من الدوائر، مع استمرار رصد أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية، وضمان التزام جميع الأطراف بالقواعد الانتخابية، و يشير المؤشرات إلى أن النتائج النهائية ستتأثر بشكل كبير بالتصويت العقابي والتحركات الاستراتيجية للكتل التصويتية، ما يجعل الجولة الحالية حاسمة ومؤثرة في شكل البرلمان المقبل.
