قال الخبير الاقتصادي المعتز بالله أنه من الخطأ الاعتقاد بأن الحرب الدائرة في سوريا الان مجرد "عملية عسكرية معزولة"، فالاقتصاد المصري حساس جداً للاضطرابات في منطقة شرق المتوسط على الدولار من خلال التأثير على المصادر الدولارية :
الاموال الساخنة :فعندما تشتعل الجبهة السورية، ينظر المستثمرون الأجانب إلى الشرق الأوسط كـ "منطقة ساخنة". هذا يؤدي إلى خروج الأموال الساخنة من مصر بحثاً عن ملاذات آمنة، مما يقلل المعروض من الدولار ويرفع سعره أمام الجنيه ،اما فيما يتعلق بحركة التجارة وإيرادات قناة السويس: تؤدي النزاعات القريبة إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن في البحر المتوسط والأحمر واي تهديد للملاحة أو استقرار المنطقة يؤثر بشكل غير مباشر على تدفقات القناة، وهي أحد أهم مصادر العملة الصعبة لمصر
فيما يتعلق بقطاع السياحة: السياحة في مصر تتأثر بـ "الصورة الذهنية" للمنطقة. التقارير الإخبارية العالمية التي تتحدث عن معارك في سوريا (حتى لو كانت بعيدة جغرافيًا) قد تدفع بعض السياح، خاصة من الأسواق البعيدة، إلى إلغاء رحلاتهم، مما يقلل من التدفق الدولاري
وأشار
عبء اللاجئين: استضافة مصر لعدد متزايد من اللاجئين السوريين يمثل ضغطاً على البنية التحتية والسلع المدعومة، مما يرفع من "الطلب الداخلي" ويؤثر بشكل غير مباشر على الميزان التجاري.
تعزيز مكانة الدولار: تاريخياً، في أوقات الحروب، يقوى الدولار عالمياً كـ "ملاذ آمن" (Safe Haven)، مما يعني انخفاض قيمة العملات الناشئة تلقائياً أمام الدولار القوي.
التاثير الدولي
الموضوع يتجاوز كونه عملية عسكرية بسيطة؛ نحن نتحدث عن تأثير هيكلي على الاقتصاد الدولي:
● سوق الطاقة: سوريا ليست منتجاً كبيراً للنفط، لكنها تقع في قلب مسارات أنابيب الغاز المستقبلية ومناطق النفوذ النفطي. أي توتر فيها يسبب تذبذباً في أسعار النفط العالمية، وهو ما يرفع فاتورة الاستيراد في مصر.
الحرب الأمريكية على داعش في سوريا لم تعد مجرد رصاص وصواريخ، بل تعتبر أداة لإعادة تشكيل الخارطة الاقتصادية للمنطقة.
