قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عسكر إن التوقعات ترجّح تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع المرتقب للبنك المركزي، في ضوء استمرار الضغوط التضخمية نسبيًا، إلى جانب عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية التي تدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر حذرًا.

وأوضح عسكر أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية خفض الفائدة بنسب تتراوح بين 1% و2%، مدفوعة بتراجع معدلات التضخم وتحسّن عدد من المؤشرات الاقتصادية المحلية، وهو ما قد يمنح البنك المركزي مساحة محدودة لبدء دورة تيسير نقدي تدريجية، شريطة تأكد المسار الهبوطي للتضخم.

وأضاف أن معدل التضخم يظل العامل الحاسم في قرار الفائدة؛ فإذا استمر التراجع بشكل مستدام قد يتجه البنك للخفض دعمًا للنشاط الاقتصادي، أما في حال عدم الاستقرار فسيظل التثبيت الخيار الأكثر أمانًا. وأشار إلى أن قرارات الخفض التي اتُخذت خلال عام 2025 جاءت استنادًا لتحسن المؤشرات، إلا أن الاجتماعات الأخيرة شهدت اعتدالًا بفعل مخاوف التضخم وعدم اليقين العالمي.

وأكد عسكر أن الظروف الاقتصادية العالمية—من تباطؤ نمو بعض الاقتصادات الكبرى وارتفاع المخاطر الجيوسياسية—تفرض مزيدًا من الحذر، كما أن استقرار سعر الصرف وتحسن الاحتياطي الأجنبي قد يدعمان خفضًا محدودًا، بينما أي تقلبات قد ترجّح التثبيت حفاظًا على استقرار الجنيه.

وختم عسكر تصريحَه بالتأكيد على أن:

في حال التثبيت: تستمر تكلفة الاقتراض مرتفعة نسبيًا، مع دعم جاذبية أدوات الدين بالجنيه وتهدئة مخاطر ارتفاع الأسعار.

في حال الخفض: يُتوقع تحفيز النشاط الاقتصادي عبر خفض تكلفة التمويل ودعم الاستثمار والاستهلاك، مع ضرورة الحذر من أي تأثير محتمل على سعر الصرف إذا لم يكن التضخم في مسار هبوطي واضح.