عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، سلسلة من اللقاءات الثنائية الهامة مع عدد من وزراء الحكومة الجيبوتية، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جيبوتي، وبما يحقق المصالح المشتركة ويعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
وجرت اللقاءات بحضور السفير عبد الرحمن رأفت، سفير جمهورية مصر العربية لدى جيبوتي، والمهندس محمد فتحي، معاون وزير النقل للنقل البحري، إلى جانب وفد من ممثلي الشركات المصرية.
التعاون في الزراعة والصيد والاستزراع السمكي
واستهل الوزير لقاءاته بعقد اجتماع مع محمد أحمد عواله، وزير الزراعة والمياه والصيد البحري والتربية الحيوانية الجيبوتي، حيث تم بحث اهتمام الجانب المصري بتدشين تعاون مشترك في مجال الصيد العميق، إلى جانب تعزيز الشراكة في الاستزراع السمكي.
كما ناقش الجانبان رغبة جيبوتي في الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الزراعة الذكية (Smart Agriculture)، ونظم الري الحديث، والصوب الزراعية، والعمل على تطبيق هذه النظم في عدد من المناطق الجيبوتية التي تتوافر بها الظروف المناخية المناسبة ومصادر المياه الكافية.
وأكد الجانب الجيبوتي اهتمامه بتدريب الكوادر الوطنية والشباب الراغبين في إطلاق مشروعات صغيرة في هذه المجالات، مع الترحيب بإقامة شراكات مع القطاع الخاص المصري للاستفادة من التجربة المصرية الرائدة.
زيادة التبادل التجاري وتعزيز الشراكة الاقتصادية
وعقب ذلك، توجه الفريق مهندس كامل الوزير إلى مقر وزارة التجارة والسياحة الجيبوتية، حيث التقى مع محمد ورسمة ديريه، وزير التجارة والسياحة، وتم خلال اللقاء الإشادة بالنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين مصر وجيبوتي خلال السنوات القليلة الماضية، مع التأكيد على ضرورة مضاعفة حجم التجارة البينية بما يتناسب مع قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين البلدين.
وأكد الوزير حرص مصر على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع جيبوتي، بما يسهم في تسريع عمليات الربط والتكامل الإفريقي وتعزيز التجارة البينية الإفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تنظر إلى جيبوتي باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في مجالات النقل البحري، والموانئ، والخدمات اللوجستية.
كما أشار إلى إمكانية زيادة عدد الشركات المصرية العاملة في السوق الجيبوتي، مؤكدًا استعداد مصر لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق الجيبوتي من الخضر والفواكه، والصناعات الغذائية، والزيوت، والمنتجات المصرية المختلفة، لما تتمتع به من جودة عالية وأسعار تنافسية.
وشدد الوزير على ترحيب مصر بتنظيم دورات تدريبية لبناء القدرات وتأهيل الكوادر الجيبوتية في مختلف المجالات، خاصة التدريب اليدوي والحرفي والفني، فضلًا عن دراسة إمكانية إنشاء معرض مصري مصغر داخل مقر غرفة التجارة الجيبوتية لعرض نماذج من المنتجات المصرية.
التعاون السياحي وتأهيل الكوادر الجيبوتية
ومن جانبه، أعرب وزير التجارة والسياحة الجيبوتي عن اهتمام بلاده بزيادة حجم التبادل التجاري مع مصر، والاستفادة من التطور الكبير الذي تشهده في مختلف القطاعات، مشيدًا بالمستوى الاحترافي الذي تتمتع به الشركات المصرية.
وأكد الوزير الجيبوتي أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في قطاع السياحة، لا سيما في مجالات تأهيل الكوادر الشبابية في تخصصات الضيافة، والإدارة، والتشغيل، والتدبير الفندقي (Housekeeping)، والأمن، وإدارة الطوارئ، والتسويق السياحي، والإرشاد السياحي، وغيرها من التخصصات.
وأشار إلى أن جيبوتي تمتلك مقومات سياحية واعدة غير مستغلة، من بينها البحيرات، والشواطئ، والحياة البحرية، والتي يمكن أن تمثل عناصر جذب سياحي قوية حال تطويرها بالاعتماد على الخبرات المصرية.
الاستثمار، البنوك، والصناعات الطبية
كما عقد الفريق مهندس كامل الوزير لقاءً مع إلياس موسى دواله، وزير الاقتصاد والمالية والصناعة الجيبوتي، حيث تم التأكيد على أهمية رفع مستوى التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب توسيع التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية.
وتطرق الاجتماع إلى الافتتاح الرسمي لبنك مصر – جيبوتي والمقرر له يوم 3 نوفمبر 2025، باعتباره أحد أهم مخرجات الزيارة الرئاسية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي.
كما تم التأكيد على الترحيب بتأسيس مجلس الأعمال المصري–الجيبوتي، وبحث اهتمام الجانب الجيبوتي بتنظيم زيارة لرئيس هيئة الشراء الموحد الجيبوتية إلى القاهرة، للاطلاع على مصانع الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية، بما في ذلك الحقن الطبية، والكمامات، وأمبولات التخدير، وغيرها، لبحث فرص الاستيراد لتلبية احتياجات السوق الجيبوتي، في ضوء ما تتمتع به الصناعة المصرية من قدرات تصنيعية متقدمة وأسعار تنافسية.
دعم المشروعات الصغيرة والتعليم الفني
وأبدى الجانب الجيبوتي اهتمامه بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وهيئة المواصفات والجودة المصرية، في مجال تأهيل الكوادر المهنية والفنية.
وفي هذا السياق، طلب وزير الاقتصاد والمالية الجيبوتي الاستفادة من الخبرات المصرية في التعليم الفني والمهني، في مجالات التقنية، والزراعة، والحرف اليدوية، والطهي، وغيرها من التخصصات، بما يتيح توظيف هذه المهارات في إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تسهم في دعم الاقتصاد الجيبوتي وتوفير فرص عمل للشباب.
