أعرب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن بالغ قلقه ورفضه التام للقرار الصادر عن وزير العمل، والذي تضمن تحديد إجازات الأعياد للمواطنين المسيحيين على أساس الانتماء الطائفي، معتبرًا أن القرار يمثل سابقة خطيرة تتناقض مع الدستور المصري، ومبادئ المواطنة، وروح الدولة المدنية الحديثة.
وأكد الحزب أن مصر يجب أن تكون دولة مواطنة لا دولة طوائف، حيث يتمتع جميع المواطنين بحقوق وواجبات متساوية دون أي تمييز على أساس الدين أو المذهب أو الطائفة، وفقًا لنصوص الدستور وروحه الجامعة، مشددًا على أن تقسيم إجازات الأعياد المسيحية على أسس طائفية يُعد تمييزًا غير مبرر، ويفتح الباب أمام منطق تصنيفي لا يليق بدولة تسعى إلى ترسيخ الوحدة الوطنية.
وأشار الحزب إلى أن الواقع الاجتماعي والديني للمسيحيين في مصر لا يقوم على هذا التقسيم الحاد الذي يفترضه القرار، لافتًا إلى أن الأسرة الواحدة قد تضم أفرادًا ينتمون إلى طوائف مسيحية مختلفة، فضلًا عن أن الانتماء الطائفي شأن ديني خاص لا يجوز أن يكون محل تصنيف أو قيد إداري من قبل الدولة.
وشدد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على أن الحقوق لا تُجزّأ، والمواطنة لا تُصنَّف، وأن الدولة يجب أن تتعامل مع جميع مواطنيها باعتبارهم مواطنين متساوين، لا بوصفهم طوائف دينية.
وطالب الحزب بالإلغاء الفوري للقرار محل الاعتراض، وتوحيد إجازات الأعياد للمسيحيين كافة دون أي تمييز طائفي، مع الالتزام الصارم بمبدأي المواطنة والمساواة في جميع القرارات والسياسات العامة.
وأكد الحزب أن تقسيم الإجازات على أساس طائفي لا يُعد خطأً إداريًا فحسب، بل يمثل مساسًا خطيرًا بفكرة الدولة الوطنية الجامعة، وخطوة إلى الوراء في مسار بناء دولة المواطنة والقانون، مشددًا على أن الدولة المدنية القائمة على المساواة واحترام التنوع دون تصنيف أو تمييز تظل الخيار الوحيد القادر على حماية وحدة المجتمع المصري.
