شن الجيش الأمريكي فجر السبت سلسلة ضربات على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، بحسب تصريحات رسمية وتقارير إعلامية أمريكية. تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة واشنطن تجاه الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا، وأثارت صدمة دولية واسعة.

المعارضة الفنزويلية: لحظة الحرية قد حانت

اعتبرت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، أن “لحظة الحرية” قد حانت في فنزويلا، داعية إلى تسليم السلطة للرئيس البديل إدموندو غونزاليس أوروتيا، مرشح المعارضة في انتخابات 2024، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها فرصة لتغيير المسار السياسي في البلاد.

روسيا: عمل عدواني يستحق الإدانة

أدانت وزارة الخارجية الروسية الضربات الأمريكية ووصفتها بأنها “عمل عدواني مسلح يثير قلقًا بالغًا ويستحق الإدانة”، مؤكدة أن الذرائع المستخدمة لتبرير هذه العملية “لا أساس لها من الصحة”. ودعت موسكو إلى منع أي تصعيد إضافي والحوار كحل للأزمة، مع الحفاظ على سيادة فنزويلا وعدم التدخل العسكري الخارجي.

الصين: انتهاك صارخ للقانون الدولي

أعربت الصين عن معارضتها الشديدة للضربات واعتقال مادورو، واعتبرت أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد السلام والأمن في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن سلوك الولايات المتحدة يعكس محاولات هيمنة على حساب سيادة الدول الأخرى.

إسبانيا وترينيداد وتوباغو: دعوات للتهدئة والحوار

دعت إسبانيا إلى التهدئة والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة استعدادها للوساطة في حل الأزمة سلمياً. فيما أكدت رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو، كاملا بيرساد بيسيسار، عدم مشاركة بلادها في العمليات العسكرية، والحفاظ على علاقات سلمية مع فنزويلا.

إندونيسيا والبرازيل: الحل السلمي أولوية

شدّدت إندونيسيا على أهمية حماية المدنيين واحترام القانون الدولي، داعية إلى وقف التصعيد والحوار. بينما أدان الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا العملية الأمريكية ووصفها بأنها تجاوز “خطًا غير مقبول”، محذرًا من “كارثة إنسانية” محتملة، مع عرض البرازيل للوساطة في الأزمة.

الدانمرك والاتحاد الأوروبي: احترام القانون الدولي

أكدت الدانمرك ضرورة احترام القانون الدولي، فيما دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى التهدئة ودعم حل سلمي وديمقراطي في فنزويلا، مع الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة وكولومبيا والمكسيك: مخاوف من تصعيد الأزمة

 أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قلقه من اعتقال مادورو واعتبره “سابقة خطيرة”، داعيًا إلى الحوار الشامل واحترام حقوق الإنسان. من جانبها، أعلنت كولومبيا نشر قوات على حدودها، مطالبة بعقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة. بينما نددت المكسيك بالعملية الأمريكية واعتبرتها تهديدًا للاستقرار الإقليمي.

إكوادور وفرنسا وألمانيا: مواقف متباينة

رحب الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا بسقوط مادورو، داعيًا الفنزويليين لاستعادة السيطرة على بلادهم. في المقابل، أكدت فرنسا ضرورة حل الأزمة داخليًا دون تدخل خارجي، محذرة من تقويض القانون الدولي. وأشارت ألمانيا إلى متابعة الوضع عن كثب واستدعاء خلية أزمات لمتابعة التطورات.

إيطاليا وبريطانيا وبولندا وتركيا: مراقبة وتقييم

أعلنت رئاسة الوزراء الإيطالية متابعة الوضع عن كثب لحماية مواطنيها، بينما شدّد رئيس الوزراء البريطاني على احترام القانون الدولي ورفض فرض أي حل خارجي. واعتبرت بولندا الهجوم الأمريكي “ضربة قوية” ستؤثر على العالم بأسره، فيما دعت تركيا جميع الأطراف لضبط النفس لتجنب تبعات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي.

إسرائيل وحزب الله وإيران: مواقف متباينة في الشرق الأوسط

رحبت إسرائيل بالعملية الأمريكية واعتبرتها خطوة لإبعاد “ديكتاتور” وتعزيز الديمقراطية في فنزويلا. بينما دان حزب الله اللبناني الهجوم واصفًا إياه بـ”العدوان المباشر” على دولة ذات سيادة. كما أدانت إيران العملية ووصفتها بـ”العدوان غير الشرعي” على فنزويلا وانتهاك سيادتها