حذر خبراء تغذية من أن الهرم الغذائي الجديد، الذي تم اعتماده ضمن المبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين (DGA) بإشراف وزير الصحة الأمريكي روبرت إف كينيدي جونيور، قد يسبب أضرارًا صحية وبيئية لا يمكن تجاهلها.
وأوضحت صحيفة الجارديان أن الهرم الجديد يضع البروتينات الحيوانية، بما فيها الجبن واللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة، أعلى من البروتينات النباتية، مما أثار مخاوف خبراء الصحة والبيئة. ويأتي ذلك تماشيًا مع تصريحات كينيدي السابقة التي توصي بزيادة الدهون المشبعة في النظام الغذائي الأمريكي ضمن حركة “لنجعل أمريكا صحية مرة أخرى”.
آراء خبراء التغذية
قالت الدكتورة شيريل أندرسون، عضو مجلس إدارة جمعية القلب الأمريكية، إنها شعرت بالارتياح لرؤية بعض الإرشادات التي تقلل الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، إلا أنها أعربت عن قلقها من صورة الهرم، التي تظهر شرائح اللحم والجبن أكبر حجمًا وأكثر بروزًا من البروتينات النباتية مثل المكسرات، معتبرة أن ذلك قد يربك الجمهور الأمريكي فيما يخص الحفاظ على نسبة الدهون المشبعة ضمن الحد الموصى به.
وأشارت كلوي ووترمان، مديرة برامج في منظمة أصدقاء الأرض، إلى أن التوجيهات قصيرة وغير واضحة، ولا توفر المعلومات الكافية لتعزيز النظام الغذائي الصحي، مشيرة إلى التناقض بين النصوص والصور في الوثيقة الجديدة.
تأثير بيئي خطير
وأضافت ووترمان أن زيادة استهلاك اللحوم لن يكون ضارًا بالصحة فقط، بل أيضًا بالبيئة، حيث أن الزراعة الحيوانية الصناعية كثيفة الموارد، وتستهلك مساحات واسعة من الغابات لإنتاج الأعلاف، مع انبعاث كميات كبيرة من غاز الميثان من الأبقار والضأن، والذي يُعد أقوى بـ80 مرة من ثاني أكسيد الكربون في تأثيره على الاحتباس الحراري.
الأطعمة النباتية خيار أفضل
شددت الخبيرة على أهمية الاعتماد على البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، مشيرة إلى أن هذا سيساهم في تحسين الصحة العامة وتقليل الضرر البيئي في آن واحد، مؤكدة أن التوجيهات الجديدة تسير في الاتجاه المعاكس لهذا الهدف.
وأوضحت أن تأثير هذه التوجيهات على سلوك البالغين غير واضح، حيث يميل الأمريكيون إلى تجاهل التوصيات السابقة التي تشجع على زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات، لكن الترويج لمنتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الحمراء قد يعكس جهود كينيدي للحد من سمنة الأطفال
