شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في اجتماع المجلس الإقليمي للسكان بمحافظة الفيوم، والذي عُقد برئاسة الدكتور أحمد عبد الله الأنصاري، محافظ الفيوم، وبحضور الدكتورة نيفين شعبان، وكيل وزارة الصحة بالفيوم، والدكتور ياسر جمال، مدير عام الإدارة العامة للمتابعة والحوكمة بالمجلس، والدكتورة سحر يوسف، مدير عام إدارة التخطيط بالمجلس، والأستاذة إيناس جبلي، مديرة فرع المجلس بالفيوم، إلى جانب قيادات المحافظة وممثلي الوزارات والهيئات والمجالس القومية.

ويأتي الاجتماع في إطار الزيارات الميدانية المكثفة التي تجريها نائب وزير الصحة والسكان لمناقشة حصاد عام 2025، والخطة التنفيذية للمرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، إلى جانب الخطة العاجلة للأعوام 2026–2027.

وأكد محافظ الفيوم أهمية التنسيق والتكامل بين جميع الأجهزة التنفيذية لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان، مشيرًا إلى أن الملف السكاني يُعد من أهم الملفات المؤثرة بشكل مباشر وإيجابي على الاقتصاد ومعدلات التنمية. كما لفت إلى اهتمام القيادة السياسية والتنفيذية بمتابعة مؤشرات الملف السكاني بشكل مستمر، موضحًا أن المحافظة واجهت تحديات كبيرة خلال الفترة من 2022 إلى 2025 بعدد من القرى والمراكز، إلا أن المؤشرات الإيجابية التي تحققت مؤخرًا جاءت نتيجة الجهود المكثفة لكافة الأجهزة التنفيذية بالمحافظة.

وشدد المحافظ على متابعته الشخصية لكافة الجهود خلال المرحلة المقبلة، للحفاظ على ما تحقق من إيجابيات، ومواجهة التحديات القائمة.

من جانبها، استعرضت الدكتورة عبلة الألفي مؤشرات الأداء السكاني بمحافظة الفيوم، مشيرة إلى تحقيق تقدم ملحوظ في معدل الوفيات، بما يعكس تحسن مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

كما استعرضت نائب الوزير مؤشرات الملف السكاني على مستوى الجمهورية، وبمحافظة الفيوم بشكل خاص، موضحة أن هناك انخفاضًا طفيفًا في معدل المواليد خلال العام الحالي، قد يرجع إلى زيادة أعداد السيدات في سن الإنجاب وفقًا للهرم السكاني، مما يمثل تحديًا يتطلب تكثيف الجهود ونشر الوعي خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت إلى ارتفاع معدل الزيادة الطبيعية من 14.4 إلى 15.6، وانخفاض معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 46.9 إلى 41.2، وهو ما أسهم في زيادة المواليد، مؤكدة أن ذلك يمثل تحديًا يستوجب العمل المشترك لمواجهته. كما أوضحت أن معدل الإنجاب الكلي بلغ 2.7، في حين يستهدف الوصول إلى 2.4، الأمر الذي يتطلب تكاتف جميع الجهات الشريكة.

وأضافت أن نسبة الاحتياجات غير الملباة بلغت 14.1%، وهو ما يرتبط بتوافر القوى البشرية، وتوفير الوسائل، ورفع الوعي المجتمعي، مؤكدة ضرورة تضافر الجهود كلٌّ في مجاله.

وأوضحت نائب الوزير أن انخفاض معدل التغطية بالأطباء إلى 31% يمثل تحديًا آخر، مشددة على ضرورة العمل للوصول إلى نسبة تغطية 80%، من خلال الاستعانة بأطباء القطاع العلاجي والجامعات، والتعاون مع القطاع الخاص.

كما شددت على أهمية وضع خطة لإعادة تفعيل دور العيادات المتنقلة، وتكثيف عملها بالمناطق ذات التجمعات السكانية والمصانع، مع رفع الوعي بوسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، وخفض معدلات الحمل غير المرغوب فيه.

وأكدت أهمية نشر الوعي من خلال مجموعة من الرسائل السكانية، أبرزها:

  • أهمية المباعدة الحقوقية بين الحمل والآخر من 3 إلى 5 سنوات
  • أهمية تأجيل الحمل الأول حتى الاستعداد الجيد له
  • تركيب وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى بعد الولادة مباشرة
  • أهمية المشورة الأسرية لتحقيق نقلة نوعية بمحافظة الفيوم

وأشارت إلى أن هذه الجهود تأتي استكمالًا للنجاحات التي تحققت في ملفات محو الأمية، والحد من التسرب من التعليم، وخفض كثافة الفصول، وإلحاق الشباب بسوق العمل.

وأكدت نائب وزير الصحة والسكان أنه يجري التنسيق مع جميع الوزارات والهيئات لتبني القضية السكانية عبر منصاتها الإعلامية، وتوحيد الرسائل، والعمل بروح الفريق لنشر الوعي المجتمعي.

كما تطرقت إلى ملف الولادات القيصرية، وما يمثله من تحديات ومخاطر على صحة الأم والطفل، مشددة على أهمية العودة إلى الولادة الآمنة (الطبيعية)، ورفع الوعي المجتمعي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والحد من التدخلات الجراحية غير الضرورية.

وفي ختام الاجتماع، أعلنت الدكتورة عبلة الألفي أن يوم 28 يناير هو “يوم السكان المصري”، تحت شعار:

“تنمية الأسرة دي حكايتنا… وسلامة ولادنا دي مسؤوليتنا”

على أن يتم تنفيذ الفعاليات بجميع محافظات الجمهورية في توقيت واحد