أجرت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، جولة ميدانية موسعة بمحافظة بني سويف، في إطار دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والخطة العاجلة لتنمية الأسرة المصرية، وذلك بهدف تحسين الخصائص السكانية وتعزيز صحة الأم والطفل، مع التركيز على تشجيع الولادة الطبيعية الآمنة والتوسع في خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية.

وخلال جولتها، التقت نائب الوزير بالدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، وعدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة، ورئيس جامعة بني سويف، وقيادات مديرية الشئون الصحية، ونقابتي الأطباء والصيادلة، حيث جرى استعراض مستجدات تنفيذ محاور الاستراتيجية السكانية، ومناقشة التحديات والفرص لتعظيم الاستفادة من الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وخلال اجتماع المجلس الإقليمي للسكان، أعلنت الدكتورة عبلة الألفي تحقيق محافظة بني سويف إنجازًا مهمًا بتحولها إلى محافظة خالية تمامًا من المناطق الحمراء، مشيرة إلى انخفاض معدل المواليد من 20.7 إلى 20.2 لكل ألف نسمة، ومعدل الوفيات من 4.7 إلى 4.2 لكل ألف نسمة، رغم الزيادة في عدد السيدات في سن الإنجاب. وأوضحت في الوقت ذاته أن الاحتياج غير الملبى لوسائل تنظيم الأسرة ارتفع من 9.6% إلى 14.2%، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود وتوحيد الرسائل التوعوية.

وأكدت نائب وزير الصحة أهمية توحيد الرسائل السكانية التي تركز على المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات، والاستعداد الجيد للحمل الأول، وتركيب وسائل تنظيم الأسرة طويلة الأمد فور الولادة، إلى جانب تعزيز المشورة الأسرية، وتشجيع الولادة الطبيعية، والحد من العمليات القيصرية غير المبررة حفاظًا على صحة الأم والطفل.

وفي لقائها بقيادات جامعة بني سويف، ناقشت الدكتورة عبلة الألفي سبل خفض معدلات الولادة القيصرية من خلال تفعيل المشورة قبل الولادة، وتطبيق تصنيف روبسون، وتسجيل البارتوغرام، وتدريب الأطباء وهيئات التمريض، وضمان توافر أطباء التخدير والأطفال أثناء الولادات، إلى جانب تطبيق استراتيجية القبالة، وإنشاء مراكز تميز للرعاية حول الولادة، وتشجيع الرضاعة الطبيعية المبكرة، وتطبيق نموذج «المستشفى الصديقة للأم والطفل».

كما ناقشت إطلاق يوم سكاني طلابي داخل الجامعة لإنتاج مواد توعوية وإجراء أبحاث علمية لرصد أسباب تفضيل الولادة القيصرية، خاصة في القطاع الخاص، ووضع حلول قائمة على الأدلة العلمية.

وخلال اجتماعها بقيادات مديرية الشئون الصحية، وجهت نائب الوزير بتكثيف التدريب العاجل لفرق التمريض على تركيب الوسائل طويلة الأمد، وضبط أداء الوحدات الصحية، وسرعة الاستجابة للشكاوى، وتوفيق أوضاع الوحدات غير المنتظمة خلال شهر واحد، مع ربط الحوافز بالمؤشرات الفنية الدقيقة، وتطبيق بروتوكولات «ملامسة الجلد» ومعايير المستشفى الصديقة للأم والطفل.

وفي إطار التعاون مع النقابات المهنية، اتفقت الدكتورة عبلة الألفي مع نقيب الصيادلة على تنفيذ برنامج تدريبي للصيادلة على ثلاث مراحل، لتمكينهم من تقديم المشورة الأسرية الفعالة، مع إعطاء أولوية لأصحاب الصيدليات، وتوزيع رسائل توعوية موحدة حول الولادة الآمنة، والرضاعة الطبيعية، وتنظيم الأسرة، وتخصيص كروت متابعة لتحويل السيدات إلى الوحدات الصحية.

واختتمت نائب وزير الصحة جولتها بالتأكيد على أهمية المتابعة المستمرة للمؤشرات السكانية والصحية، وتكامل أدوار الجامعات، والقطاع الخاص، والنقابات المهنية، لضمان سد الفجوات، وتحسين جودة خدمات رعاية الأم والطفل، ودعم مسيرة التنمية المستدامة بمحافظة بني سويف، كنموذج قابل للتطبيق في باقي محافظات الجمهورية