انتهت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة بمنطقة الأشمونين بمحافظة المنيا من أعمال ترميم وإعادة إقامة تمثال الملك رمسيس الثاني، بعد تركيب الجزء العلوي المكتشف في فبراير 2024 فوق الجزء السفلي وإعادته إلى موضعه الأصلي أمام المدخل الشمالي للمعبد.

تعاون أثري يعيد أحد رموز الحضارة المصرية إلى الواجهة

ويبلغ ارتفاع التمثال بعد أعمال الترميم نحو 6.7 متر، ويزن أكثر من 40 طنًا، وهو مصنوع من الحجر الجيري. ويتكون من أربعة أجزاء رئيسية تشمل جسد التمثال الذي كان مكسورًا إلى نصفين، بالإضافة إلى القاعدة المكونة من ثلاث كتل حجرية ضخمة، فضلًا عن الأساسات السفلية غير المنقوشة.

وقد بدأت أعمال الترميم في سبتمبر 2025، حيث تضمنت فك الأجزاء التي كانت تعاني من الميول، والعمل على تقوية الأحجار وترميمها بدقة، ثم إعادة تركيبها وفقًا للتسجيلات العلمية والدراسات الأثرية المعتمدة، لضمان الحفاظ على أصالة التمثال ومطابقته لوضعه التاريخي.

إبراز القيمة التاريخية والأثرية لمواقع محافظة المنيا

ويُعد هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للتعاون العلمي البنّاء بين الجانب المصري والبعثات الأجنبية، بما يعكس تكامل الخبرات في مجال الترميم والحفاظ على التراث، كما يسهم في إبراز القيمة التاريخية والأثرية لمواقع محافظة المنيا، التي تضم عددًا من أهم المواقع الأثرية في صعيد مصر.

وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار للحفاظ على التراث المصري وإعادة إحياء المواقع الأثرية، بما يدعم خطط تنشيط السياحة الثقافية ويثري تجربة الزائرين، خاصة في المناطق التي تشهد تطويرًا واهتمامًا متزايدًا.

ويمثل إعادة نصب تمثال رمسيس الثاني في موقعه الأصلي إضافة مهمة للمشهد الأثري بالأشمونين، ويعزز من جاذبية المنطقة كوجهة سياحية وثقافية، فضلًا عن تأكيد مكانة مصر العالمية في مجال الحفاظ على آثارها وترميمها وفق أعلى المعايير العلمية.