أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وفيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الجمعة، على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، مع التشديد على أهمية تغليب لغة الحوار وتفعيل المسارات الدبلوماسية في ظل الظرف الإقليمي الراهن.
ويأتي هذا الاتصال في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص القيادتين على استمرار التنسيق المشترك إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
العلاقات المصرية السعودية.. تنسيق مستمر وزخم متصاعد
تناول الاتصال مسار العلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض، حيث أشاد الوزيران بعمق الروابط الأخوية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، مؤكدين الحرص المتبادل على مواصلة تطوير التعاون المشترك والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الجانبان إلى أن هذا الزخم تجسد بوضوح في الزيارة التي أجراها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية يوم 23 فبراير الجاري، ولقائه بصاحب السمو الملكي ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان آل سعود، حيث عكست الزيارة خصوصية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
مجلس التنسيق الأعلى.. خطوة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
وفي هذا السياق، بحث الوزيران التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره آلية مؤسسية مهمة لدفع أطر التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، وترسيخ التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز الاستقرار الإقليمي.
تطورات إقليمية.. تبادل للرؤى حول ملفات ساخنة
وشهد الاتصال تبادلًا موسعًا لوجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في السودان، وقطاع غزة، وليبيا، إضافة إلى منطقة القرن الإفريقي، حيث استعرض الوزيران الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وسبل دعم الحلول السياسية التي تسهم في إنهاء الأزمات القائمة.
وأكد الجانبان في ختام الاتصال أهمية استمرار التنسيق والتشاور المكثف خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن التعامل الفاعل مع التحديات الإقليمية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
