أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية إغلاق سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة الإيرانية طهران، وسحب السفير وكافة أعضاء البعثة الدبلوماسية، على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة مؤخرًا، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا غير مسبوق في مسار العلاقات بين البلدين.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للوضع الأمني في ظل التطورات الأخيرة، وحرصًا على سلامة الكوادر الدبلوماسية الإماراتية، مؤكدة أن أمن ممثلي الدولة في الخارج يمثل أولوية قصوى لا يمكن المخاطرة بها في ظل الظروف الراهنة.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت أراضي الدولة تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة الوطنية والقانون الدولي، كما تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، موضحًا أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومصالحها الاستراتيجية.
وأكدت أبوظبي أن هذه الخطوة لا تعني التخلي عن المسار الدبلوماسي، لكنها تعكس موقفًا حازمًا تجاه أي تهديد يمس أمن الدولة وسلامة أراضيها، داعية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول السياسية، وضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
كما شددت الوزارة على أهمية تحرك المجتمع الدولي لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم التوتر في منطقة الخليج، محذرة من أن استمرار الأعمال العدائية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تشمل تهديد أمن الملاحة الدولية، وتعطيل سلاسل إمدادات الطاقة العالمية، وزيادة حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
ويأتي القرار في ظل توتر متصاعد تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتزايد الاستقطاب السياسي، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ويرى محللون أن إغلاق السفارة وسحب البعثة الدبلوماسية يعد خطوة دبلوماسية حادة تشير إلى وصول العلاقات إلى مرحلة حرجة، وقد تفتح الباب أمام تحركات دولية وإقليمية لخفض التصعيد، أو إعادة رسم مسارات التواصل السياسي بين الأطراف المعنية لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
