قال سكوت سميتسون مسؤول سابق في البنتاجون، إنّ تقييم مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لا يزال مبكرًا، مشيرًا إلى أن 4 أيام فقط مرت على اندلاعه، وهو ما يجعل من الصعب إصدار حكم نهائي بشأن تطوراته. 

وأضاف في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي مقدمة برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا هجومًا فاعلًا وحققتا تفوقًا جويًا، وسعتا إلى تحييد القدرات الإيرانية التقليدية، خاصة تلك التي يمكن أن تتسبب في خسائر بدول الخليج.

وتابع، أن الضربات الجوية، رغم أهميتها، تظل أداة ذات حدود، مؤكدًا أن القوة العسكرية يمكن أن توفر سياقًا لتغيير السياسات لكنها لا تغيّر السياسات بصورة مباشرة في طهران. 

وأشار إلى أن إحداث تغيير سياسي يتطلب حملة مختلفة وعلى مدى زمني أطول مما يجري حاليًا، لافتًا إلى أن إيران تمتلك قدرات أخرى لم تظهر بعد، ما يستدعي مراقبة تطورات المشهد الإقليمي، بما في ذلك مواقف دول الخليج وربما تركيا، إضافة إلى أي نقاش محتمل بشأن غزو بري بدعم من الأكراد والاستخبارات الأمريكية.

وفيما يتعلق بمسألة توقيت الحرب، أوضح سميتسون أن الصراع كان مرجحًا أن يبدأ بغض النظر عن مسار المفاوضات، مشيرًا إلى وجود ضغط إسرائيلي على الولايات المتحدة. 

ولفت إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية، سواء لدى الديمقراطيين أو الجمهوريين، تتسم بثبات هيكلي تجاه إيران، يقوم على رفض امتلاكها سلاحًا نوويًا في ظل قيادتها الحالية.

واختتم المسؤول السابق في البنتاجون حديثه بالتأكيد على أن التقييمات الأمريكية كانت ترى أن المواجهة مع إيران قادمة لا محالة، وأن السؤال لم يكن ما إذا كان الصراع سيقع، بل كيف ومتى سيبدأ، وهو ما لم يكن محددًا بصورة دقيقة قبل اندلاعه