رحب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، بإعادة فتح معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة، واستئناف دخول الإمدادات الحيوية إلى القطاع، بما في ذلك الوقود، مؤكداً أن الحفاظ على تدفق منتظم ومتوقع للمساعدات بكميات كافية يمثل أمراً بالغ الأهمية للتخفيف من معاناة سكان غزة المستمرة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن التحركات الإنسانية المنسقة داخل قطاع غزة قد استؤنفت، حيث جرى تفريغ شاحنات محملة بدقيق القمح والأغذية المعلبة والحصص الغذائية الجاهزة، إضافة إلى مواد إغاثية أخرى قدمها شركاء مسجلون ضمن آلية الأمم المتحدة المعتمدة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2720، وذلك في معبر كرم أبو سالم.
وأوضح المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا، بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية، من إرسال ثلاث مهمات إلى المعبر لجمع الإمدادات ومتابعة سير العمليات هناك، حيث قامت الفرق بجمع خيام ومستلزمات للأطفال ومواد تعليمية ومنتجات نظافة وأدوية وعدد من المستلزمات الأساسية الأخرى.
وفي سياق متصل، أشار مكتب «أوتشا» إلى أن الشركاء العاملين في إدارة مواقع النزوح أفادوا بأن أكثر من 900 موقع من أصل نحو 1500 موقع في قطاع غزة معرضة لخطر الفيضانات مع استمرار موسم الأمطار، وهي مواقع تؤوي مئات الآلاف من الأشخاص الذين دُمرت منازلهم أو تضررت بفعل الحرب، ما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية داخل تلك المواقع.
وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على دعم الأشخاص الذين يختارون الانتقال مؤقتاً من المناطق المهددة بالفيضانات، حيث حددت البلديات ثمانية مواقع مؤقتة في أنحاء القطاع لدعم الانتقال الطوعي من المناطق المعرضة للخطر.
ومع ذلك، حذر المكتب من أن الأمم المتحدة وشركاءها ما زالوا يواجهون نقصاً حاداً في الأدوات والمواد اللازمة لتوفير حلول إيواء أكثر استدامة، في ظل القيود الشديدة المفروضة على دخول هذه الإمدادات وصعوبة العثور عليها في الأسواق المحلية.
وتشمل الاحتياجات العاجلة أدوات البناء والأخشاب والأسمنت لإصلاح منازل السكان، إلى جانب الآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض وتوفير مساحات إضافية لبناء مساكن مناسبة للمتضررين.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تأكيده على ضرورة فتح المزيد من المعابر وضمان تدفق مستمر وآمن ومنتظم للإمدادات الإنسانية، بما في ذلك الوقود، إلى قطاع غزة، بما يمكّن منظمات الإغاثة من توسيع نطاق عملياتها الإنسانية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.