أكدت الخارجية المصرية إجراء اتصالات مصرية مع إيران والأردن والبحرين لبحث خفض التصعيد في المنطقة، حيث أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالات مكثفة مع نظرائه في الدول الثلاث في إطار الجهود المصرية لدعم خفض التصعيد والدفع نحو التهدئة في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بـ تصاعد حرب إيران في المنطقة.

تحركات دبلوماسية مصرية

وأفاد بيان صادر عن الخارجية المصرية بأن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع وزراء خارجية الأردن أيمن الصفدي، والبحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، وإيران عباس عراقجي، وذلك ضمن اتصالات مصرية تهدف إلى خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة التوتر في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف إن بدر عبد العاطي أكد خلال هذه الاتصالات المصرية ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق خفض التصعيد، مع التشديد على أهمية تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية لاحتواء الوضع المتصاعد.

كما حذر وزير الخارجية من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد قد يضع أمن واستقرار المنطقة بأكملها أمام تحديات جسيمة.

وجدد بدر عبد العاطي خلال الاتصالات المصرية التأكيد على ضرورة الدفع نحو مسارات التهدئة وتغليب الدبلوماسية والحوار، لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة الاعتداءات التي تستهدف أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

تحذير من اتساع الصراع

وحذر وزير الخارجية المصري من التداعيات الكارثية لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، مؤكداً أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، فقد تناول بدر عبد العاطي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مستجدات عملية التصعيد الراهنة، وأهمية العمل على خفض التصعيد والدفع نحو التهدئة.

كما بحث الجانبان جهود إجلاء المصريين العالقين في بعض الدول المجاورة عبر الأراضي الأردنية، حيث أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره لما تقدمه السلطات الأردنية من دعم في هذا الإطار.

وخلال الاتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، شدد بدر عبد العاطي على خطورة الوضع في المنطقة، وأهمية منع اتساع رقعة الصراع خاصة في دول الجوار الخليجية.

وأكد وزير الخارجية المصري خلال هذه الاتصالات المصرية إدانة مصر الكاملة ورفضها لكافة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن والعراق، إضافة إلى تركيا وأذربيجان، مجدداً التأكيد على ضرورة العمل على سرعة وقف هذه الاعتداءات واحترام مبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.

كما شدد على ضرورة تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار باعتبارهما السبيل الوحيد لاحتواء التوتر في المنطقة، وتجنيبها خطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة التي قد تهدد السلم والأمن الإقليميين.