تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان

قال القيادي السياسي اللبناني قاسم صالح إن لبنان يشهد منذ بداية شهر مارس تصعيدًا عسكريًا متزايدًا من قبل إسرائيل، مؤكدًا أن العدوان لم يتوقف منذ أكثر من عام وأربعة أشهر رغم التزام الدولة اللبنانية والمقاومة باتفاق وقف الأعمال العدائية.
وأوضح صالح أن إسرائيل وسّعت وجودها العسكري في الجنوب اللبناني، حيث بدأت باحتلال خمسة مواقع حدودية قبل أن يرتفع العدد إلى تسعة مواقع، بالتزامن مع عمليات توغل في القرى الحدودية وتدمير المنازل وجرف الطرق واستهداف البنية التحتية، في محاولة – بحسب وصفه – لمنع عودة السكان إلى قراهم ومدنهم.

قصف شاطئ بيروت وسقوط عشرات الضحايا

وكشف القيادي اللبناني أن التصعيد الإسرائيلي امتد ليطال المدنيين بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنه تم استهداف شاطئ بيروت في منطقة الرملة البيضاء حيث كان عدد من النازحين يقيمون في خيام على الشاطئ.
وقال إن القصف أسفر عن سقوط نحو 40 ضحية بين شهيد وجريح من النازحين الذين لجأوا إلى المنطقة بعد تصاعد العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.
وأكد صالح أن هذه العمليات تأتي – بحسب تقديره – في إطار محاولة إخضاع لبنان وإجباره على الدخول في مفاوضات مباشرة أو عملية تطبيع مع إسرائيل.

تهجير واسع في الضاحية الجنوبية

وأشار صالح إلى أن الضاحية الجنوبية لبيروت شهدت موجة نزوح واسعة خلال الفترة الأخيرة، حيث غادرها ما يقرب من مليون مواطن لبناني بعد تعرض مناطق واسعة فيها للقصف وتدمير عدد كبير من المباني السكنية.
وأضاف أن القصف الإسرائيلي امتد كذلك إلى عدد من المدن الجنوبية، من بينها مدينة Sidon.

رد المقاومة بإطلاق 150 صاروخًا

في المقابل، قال صالح إن التصعيد الإسرائيلي قوبل برد عسكري من قبل Hezbollah، حيث تم خلال اليومين الماضيين إطلاق أكثر من 150 صاروخًا وطائرة مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح أن هذه العمليات تثبت – بحسب قوله – أن الحديث عن نهاية المقاومة أو فقدانها القدرة العسكرية مجرد أوهام، مؤكدًا أن المقاومة تمكنت من إعادة بناء قدراتها البشرية والعسكرية خلال الفترة الماضية.

تصعيد إقليمي بين إيران وإسرائيل

وربط صالح بين التطورات في لبنان والتصعيد الإقليمي الأوسع، مشيرًا إلى أن ما يجري يرتبط بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة و إيران Iran من جهة أخرى.

واتهم كلًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو  Benjamin Netanyahu والرئيس الأمريكي دونالد ترامب Donald Trump بالسعي لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق ما يسمى بمشروع “إسرائيل الكبرى”.

مشروع “إسرائيل الكبرى” وإعادة رسم خريطة المنطقة

وأضاف صالح أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يروجون لفكرة “الوعد الإلهي” التي تمنح إسرائيل – وفق روايتهم – الحق في السيطرة على مساحات واسعة من الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن هذه الفكرة تعيد إلى الأذهان وعد بلفور Arthur Balfour عام 1917، الذي مهد لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين.

اقرأ ايضا  من لبنان .. السياسي قاسم صالح: ما جرى في فنزويلا قرصنة دولية واعتداء سافر يهدد السلم والأمن العالميين