شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي والسفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية نيابة عن وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، احتفالية "سحور العطاء- تكريم الأثر والمسؤولية"، والتي نظمتها وزارتي التضامن الاجتماعي والخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج بمقر النادى الدبلوماسي ، وذلك لتكريم عدد من مؤسسات العمل الأهلي لدورهم البارز، بحضور  الدكتورة سمر الأهدل نائبة وزير الخارجية للتعاون الدولي، ولفيف من السفراء الأجانب في مصر، وممثلي الجمعيات الأهلية.

وكرمت وزيرة التضامن الاجتماعي ونائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، صندوق تحيا مصر، ومؤسسة مجدي يعقوب، ومؤسسة بهية، ومستشفى 57357، ومستشفى الناس، ومستشفى أهل مصر، ومؤسسة مصر الخير، وبنك الطعام المصري، ومؤسسة حياة كريمة،، ومؤسسة تروس.

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها وتشرفها بوجودها اليوم في هذا الحفل المشرف؛ فهو حدث نقف فيه ضيوفاً على الدبلوماسية المصرية التي تحتفل بيومها في 15 مارس، تعتمد على إرث عريق ودور فاعل في حل الأزمات بالشرق الأوسط، ودعم السلام والاستقرار، عبر شبكة واسعة تضم أكثر من 160 بعثة دبلوماسية وقنصلية، وتحمل على عاتقها دوراً جليلاً في ترسيخ التوازن في الإقليم والدفاع عن مصالح مصر في ظل تحديات راهنة، وركيزة أساسية لحماية الأمن القومي وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن ما يزيد من سعادتها، تواجدها كوزيرة للتضامن الاجتماعي، فهي وزارة تزهو بإشرافها على مؤسسات المجتمع المدني العريقة، وفي هذه الحقبة، التي تقدم فيها هذه المؤسسات وجهاً مبهراً من التخطيط والتنظيم والإدارة، والتحرك، والتوسع في كل رقعة من أرض مصر الغالية.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه بين جنبات التاريخ، وفي أيام الدبلوماسية المصرية؛ يحكي التاريخ عن العمل الأهلي المصري، الذي يروي أنه كان ولا زال رائداً ومحركا وذات قدرة وقوة، حيث لعبت الجمعيات الأهلية في مصر دورًا رعائيًا كبيرًا منذ نشأتها، تطور بتطورها، فالعمل الأهلي في مصر ليس طارئًا ولا موسميًا؛ بل هو جزء من شخصية المجتمع المصري، ومنذ بدايات العمل الأهلي المنظم في مصر الحديثة، ظهرت مؤسسات وجمعيات رائدة انطلقت من فكرة العمل الخيري، بشعار بسيط "الناس للناس"، منذ نشأة الجمعية الخيرية الإسلامية 1878 وجمعية المساعي الخيرية القبطية 1881، ثم تحولت عبر العقود إلى مدرسة وطنية في التكافل والخدمة العامة، حتى وصلت إلى العمل التنموي المخطط، تتطور أدواتها من الإحسان التقليدي إلى برامج تنموية مؤسسية تقاس نتائجها بالأثر والاستدامة، وبين "أول مؤسسة" وآخرها؛ خيطٌ واحد لم ينقطع أن المجتمع المدني كان دائمًا شريكًا في حماية الإنسان، يساند الدولة حين تشتد الحاجة، ويُذكّرنا بأن التضامن ليس شعارًا، بل ممارسة يومية تحفظ كرامة الناس وتُبقي الوطن متماسكًا.

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن المجتمع المدني يزخر برواده المكرمين؛ أصحاب الحلول الخلاقة، أحد أعمدة القوة الناعمة لمصر، ليس لأنه "يساعد" فقط، بل لأنه يبني ويُرمم ويعوض الفجوات ويبتكر حلولًا في أصعب الملفات من الإغاثة وقت الأزمات والكوارث، إلى الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، إلى رعاية الأطفال والمسنين وذوي الإعاقة، وصولًا إلى التنمية المحلية في القرى والنجوع، تقاس إنجازاته الحقيقية بما لا تراه الكاميرات دائمًا، أسرة خرجت من دائرة العوز إلى دخل مستقر، طفل عاد للمدرسة، مريض وجد علاجًا، وقرية وجدت خدمة كانت بعيدة عنها، ويقوم هذا الدور على شبكة واسعة من المتطوعين والعاملين والجمعيات، وعلى شراكات تخلق أثرًا مضاعفًا حين تتكامل مع سياسات الدولة وتتحرك بمعايير حوكمة وشفافية.

واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:" إننا في هذا المشهد، حيث تلتقي الدبلوماسية المصرية بعمقها وتوازنها، مع المجتمع المدني المصري بعطائه واتساعه، نرى مصر على حقيقتها: دولةٌ تصنع السلام بعقلها.. وتحمي إنسانها بقلبها.. وإن كان لنا أن نستخلص من هذه الليلة درسًا واحدًا، فهو أن التضامن ليس موسمًا ينتهي بانتهاء رمضان، ولا فعلًا يُقاس بالتصفيق؛ بل منظومة وطنية متكاملة تستحق أن تستمر وتتطور وتتعاظم آثارها: بالدعم، بالحوكمة، وبالشراكات الواسعة، وبالمتطوعين الذين لا ينتظرون شكرًا..  لأنهم يؤمنون أن خدمة المواطنين والمصريين شرف، وأن عون العباد عبادة".

وتابعت : "شكراً لسفراء مصر الذين يحرسون صورتها ومصالحها في الخارج، ولرواد العمل الأهلي الذين يثبتون يومًا بعد يوم أن قوة الوطن تُقاس بما يقدمه لأبنائه.. لنعلنها من هنا، من قلب هذا الحفل المشرف: مصر بخير لأن فيها دبلوماسية تعرف كيف تحمي أمنها القومي، ومجتمعًا مدنيًا يعرف كيف يحمي كرامة الإنسان".

وشارك في الاحتفالية السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية نيابة عن وزير الخارجية، والدكتورة سمر الأهدل نائبة وزير الخارجية للتعاون الدولي، إلى جانب عدد من السفراء الأجانب في مصر وممثلي الجمعيات الأهلية وقيادات العمل المجتمعي.


تكريم مؤسسات رائدة في العمل التنموي والخيري

وخلال الاحتفالية قامت وزيرة التضامن ونائب وزير الخارجية بتكريم عدد من أبرز المؤسسات الرائدة في العمل الأهلي والتنمية المجتمعية في مصر، تقديرًا لدورها البارز في خدمة المجتمع ودعم الفئات الأولى بالرعاية.

وشمل التكريم كلاً من صندوق تحيا مصر، مؤسسة مجدي يعقوب، مؤسسة بهية، مستشفى 57357، مستشفى الناس، مستشفى أهل مصر، مؤسسة مصر الخير، بنك الطعام المصري، مؤسسة حياة كريمة، ومؤسسة تروس.


الدبلوماسية المصرية ركيزة للأمن والاستقرار

وفي كلمتها خلال الاحتفالية، أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الذي يجمع بين الدبلوماسية المصرية والعمل الأهلي، مشيرة إلى أن المناسبة تتزامن مع الاحتفال بيوم الدبلوماسية المصرية في 15 مارس.

وأكدت أن الدبلوماسية المصرية تمتلك إرثًا عريقًا ودورًا محوريًا في دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 160 بعثة دبلوماسية وقنصلية حول العالم، تعمل على حماية مصالح الدولة وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.

المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تفخر بإشرافها على مؤسسات المجتمع المدني العريقة في مصر، التي تقدم نموذجًا متميزًا في التخطيط والتنظيم والعمل التنموي.

وأضافت أن هذه المؤسسات أصبحت تقدم نموذجًا متطورًا من العمل الأهلي القائم على البرامج التنموية المستدامة، التي تسهم في تحسين حياة المواطنين ودعم الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية.

تاريخ طويل للعمل الأهلي في مصر

وأكدت الوزيرة أن العمل الأهلي في مصر يمتلك تاريخًا عريقًا يمتد لقرون، حيث بدأت أولى الجمعيات الخيرية المنظمة منذ القرن التاسع عشر، مثل الجمعية الخيرية الإسلامية عام 1878 وجمعية المساعي الخيرية القبطية عام 1881.

وأوضحت أن العمل الأهلي تطور عبر العقود من العمل الخيري التقليدي إلى العمل التنموي المؤسسي القائم على التخطيط والاستدامة وقياس الأثر المجتمعي، ليصبح شريكًا أساسيًا للدولة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.


المجتمع المدني قوة ناعمة تدعم الدولة

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية، حيث تلعب دورًا محوريًا في دعم المجتمع في مجالات متعددة تشمل الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي ورعاية الأطفال والمسنين وذوي الإعاقة. كما تقوم هذه المؤسسات بدور كبير في الاستجابة للأزمات والكوارث، وتعمل على سد الفجوات التنموية في القرى والنجوع، من خلال شبكة واسعة من المتطوعين والعاملين والشركاء.


التضامن منظومة وطنية مستدامة

وفي ختام كلمتها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن التضامن المجتمعي لا يقتصر على المناسبات أو المواسم، بل يمثل منظومة وطنية متكاملة تقوم على الشراكات الواسعة والحوكمة والعمل المؤسسي

وأشادت بالدور الذي يقوم به سفراء مصر في الخارج في حماية مصالح الدولة وتعزيز صورتها الدولية، إلى جانب الدور الحيوي الذي يؤديه رواد العمل الأهلي في دعم المجتمع وخدمة المواطنين.

وأكدت أن قوة الوطن تقاس بقدر ما يقدمه لأبنائه، مشددة على أن مصر تمتلك دبلوماسية قوية ومجتمعًا مدنيًا فاعلًا يعملان معًا لحماية كرامة الإنسان ودعم استقرار الوطن