قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج العربي في هذا التوقيت الدقيق تعكس قراءة استراتيجية واعية لطبيعة التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات غير مسبوقة على منظومة الأمن القومي العربي، في ظل محاولات لإعادة تشكيل الإقليم بما يخدم مصالح قوى خارجية.
أهمية التنسيق المصري السعودي
أكد الشهابي أن زيارة الرئيس إلى المملكة العربية السعودية تحمل أبعادًا استراتيجية عميقة، باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الأمن العربي، مشيرًا إلى أن التنسيق المصري السعودي لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية لبناء موقف عربي موحد قادر على مواجهة التحديات وصون استقرار المنطقة.
تحرك سياسي لإعادة التوازن
أوضح الشهابي أن الجولة تتجاوز الإطار البروتوكولي، وتمثل تحركًا سياسيًا محسوبًا يستهدف إعادة صياغة التوازنات الإقليمية على أسس تحفظ المصالح العربية، وتدفع نحو توحيد الصف في مواجهة التهديدات المختلفة، سواء العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية.
رسائل حاسمة من الجولة
وأشار إلى أن تحركات الرئيس السيسي تحمل رسائل واضحة، في مقدمتها التأكيد على وحدة المصير بين مصر ودول الخليج، وأن أمن الخليج يعد امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، إلى جانب توجيه رسالة ردع لكل من يسعى لزعزعة استقرار الدول العربية، والتأكيد على قدرة الدول العربية على إدارة شؤونها دون تدخلات خارجية.
استعادة الدور المصري
وأضاف الشهابي أن الجولة تعكس استعادة مصر لدورها القيادي والتاريخي في العمل العربي المشترك، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل العربي لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد استقرار المنطقة.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن جولة الرئيس السيسي تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء جبهة عربية متماسكة، قادرة على حماية الأمن القومي العربي، وتعزيز استقلال القرار العربي، والتصدي لكافة المخططات التي تستهدف المنطقة ومستقبلها.
