أكد بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، أن مسقط تبذل جهودًا مكثفة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية تسببت في مشكلات اقتصادية واسعة النطاق، وأن استمرارها من شأنه أن يفاقم الأوضاع الاقتصادية عالميًا، بحسب وكالة الأنباء العُمانية.

تصاعد التوترات وتأثيرها على الملاحة

ومنذ اندلاع الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي على إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع، شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا لافتًا، حيث شنت طهران هجمات على عواصم دول الخليج، إلى جانب تنفيذ موجات هجومية استهدفت سفن الشحن أثناء عبورها في مضيق هرمز.

وقد أثار هذا التصعيد تنديدًا دوليًا واسعًا، خاصة في ظل محاولات إغلاق هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمثل المنفذ البحري الوحيد لدول الخليج العربي نحو المياه المفتوحة والأسواق العالمية.

أهمية استراتيجية لمضيق هرمز عالميًا

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الاختناق البحرية في العالم، حيث تمر عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات، وهو ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي خلال عامي 2024 و2025.

كما يمثل المضيق بوابة عبور لنحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، والتي تأتي غالبيتها من دولة قطر، فضلًا عن مرور ما يقرب من 11% من إجمالي حجم التجارة العالمية عبره، ما يعكس مدى الاعتماد الدولي الكبير على هذا الممر الحيوي.

موقف أمريكي: المضيق مفتوح لكن المخاطر مستمرة

وفي خضم الجدل المتصاعد حول أمن الملاحة، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة السفن.

وأوضح الأدميرال براد كوبر أن الممر البحري متاح فعليًا للملاحة، إلا أن السفن تتجنب العبور بسبب تعرضها للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ، في إشارة إلى التهديدات الإيرانية المستمرة التي تعرقل حركة التجارة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على حساسية الوضع في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.