أعلن الجيش الإسرائيلي، في الساعات الأولى من صباح الأحد، رصد موجة جديدة من الصواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، في تصعيد جديد ضمن المواجهة العسكرية المستمرة بين الجانبين منذ أكثر من شهر.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان نشره عبر تطبيق "تليغرام"، أن أنظمة الدفاع الجوي دخلت حالة استنفار كامل للتعامل مع التهديدات الصاروخية القادمة، مؤكداً أن عمليات الاعتراض جارية لحماية المناطق المستهدفة.

إسرائيل: أنظمة الدفاع الجوي تتعامل مع التهديدات

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه: "قبل فترة وجيزة، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل، وتعمل أنظمة الدفاع حالياً على اعتراض هذا التهديد".

وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية تتابع التطورات الميدانية بشكل مستمر، وسط حالة تأهب مرتفعة في مختلف المناطق التي قد تتعرض للاستهداف.

وفي السياق ذاته، بثت هيئة البث الإسرائيلية مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة اعتراض عدد من الصواريخ في سماء جنوب إسرائيل، في ظل استمرار عمليات الرصد والدفاع الجوي.

ترامب: مقتل عدد من القادة العسكريين الإيرانيين

وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ضربة جوية ضخمة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران وأسفرت عن مقتل عدد من القيادات العسكرية الإيرانية.

وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال" أن "العديد من القادة العسكريين الإيرانيين الذين كانت قيادتهم سيئة وغير حكيمة، إلى جانب آخرين، تم القضاء عليهم خلال هذه الضربة الجوية الضخمة".

وأضاف الرئيس الأمريكي أن العملية استهدفت مواقع داخل طهران، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو عدد الضحايا بشكل دقيق.

ترامب ينشر مشاهد لانفجارات في طهران

وأرفق ترامب منشوره بمقطع فيديو أظهر ومضات وانفجارات تضيء سماء العاصمة الإيرانية خلال ساعات الليل، في مشهد يعكس حجم التصعيد العسكري المتبادل بين الأطراف المتصارعة.

ورغم نشر الفيديو، لم يحدد ترامب توقيت تنفيذ الضربة أو الجهة العسكرية التي نفذتها، كما لم تصدر السلطات الإيرانية تعليقاً رسمياً فورياً بشأن ما ورد في تصريحاته.

تصعيد مستمر منذ أكثر من شهر

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت قبل أكثر من شهر عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، ما دفع طهران إلى تنفيذ هجمات انتقامية استهدفت مصالح وقواعد ومواقع مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وأدى اتساع رقعة المواجهات إلى امتداد التوترات إلى عدة دول في الشرق الأوسط، وسط مخاوف دولية متزايدة من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تؤثر على الأمن والاستقرار العالميين.

مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة

كما أثارت الحرب المتواصلة قلقاً كبيراً في الأسواق العالمية، خاصة مع تأثيرها المباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، في ظل أهمية منطقة الشرق الأوسط للاقتصاد العالمي.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات العسكرية بين إيران وإسرائيل، بالتزامن مع الانخراط الأمريكي المباشر في الأزمة، يزيد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة خلال الفترة المقبلة، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد.

 التصعيد العسكري يرفع مستوى المخاطر الإقليمية

ويؤكد محللون أن الموجات الصاروخية المتبادلة والضربات الجوية المتواصلة تعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً، خاصة مع استهداف مواقع داخل العمق الإيراني والإسرائيلي. كما أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بتوسيع دائرة النزاع لتشمل أطرافاً إقليمية إضافية