أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إجراء تعديلات على بعض بنود مسودة الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار الجهود المستمرة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.

ونقل الموقع، السبت، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب طرح خلال اجتماع عُقد، الجمعة، في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، مجموعة من الملاحظات والتعديلات على مسودة الاتفاق التي كانت قد شهدت توافقًا مبدئيًا بين الوفدين الأمريكي والإيراني خلال جولات التفاوض السابقة.

ترامب يسعى لإبرام الاتفاق مع تشديد القيود النووية

وبحسب المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب لا يزال حريصًا على التوصل إلى اتفاق مع إيران في أقرب وقت ممكن، إلا أنه طالب بإدخال بنود أكثر صرامة فيما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضمانات المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران.

وأوضح المسؤولون أن هذه المطالب دفعت المفاوضات إلى مرحلة جديدة من النقاشات الفنية والسياسية، مرجحين أن تستمر جولة المباحثات الإضافية لعدة أيام قبل التوصل إلى صيغة نهائية مقبولة من الطرفين.

مزيد من التفاصيل بشأن اليورانيوم المخصب

وأشار المسؤولون إلى أن الرئيس الأمريكي طلب الحصول على تفاصيل إضافية تتعلق بآلية السيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، باعتبارها إحدى القضايا الرئيسية في المفاوضات الجارية بين البلدين.

وأضافوا أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى ضمان وجود آليات واضحة وفعالة لمراقبة المواد النووية الإيرانية ضمن أي اتفاق محتمل، بما يحقق أهداف واشنطن الأمنية والاستراتيجية.

تعديل الصياغات الخاصة بمضيق هرمز

كما ذكر المسؤولون أن ترامب طالب بتعديل بعض الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو أحد البنود المطروحة ضمن الاتفاق الجاري التفاوض حوله.

وتوقع المسؤولون أن تقدم إيران ردها الرسمي على طلبات التعديل الأمريكية خلال نحو ثلاثة أيام، في ظل استمرار الاتصالات والمباحثات بين الجانبين عبر قنوات دبلوماسية متعددة.

نيويورك تايمز: واشنطن أرسلت نسخة معدلة من الاتفاق

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب أرسل إلى إيران نسخة معدلة من مسودة الاتفاق تتضمن شروطًا أكثر صرامة مقارنة بالصيغة السابقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم أن الرئيس الأمريكي أعاد عرض المسودة على طهران بعد إدخال تعديلات على عدد من عناصرها الأساسية، في محاولة للوصول إلى اتفاق يحقق المطالب الأمريكية بصورة أكبر.

انزعاج أمريكي من بعض البنود وبطء الرد الإيراني

وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، فقد أبدى ترامب انزعاجه من بعض البنود التي قد تتضمن رفع التجميد عن أصول إيرانية، كما أعرب عن استيائه من بطء الرد الإيراني خلال جولات التفاوض التي جرت عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان.

وأشار المسؤولون إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن تسريع وتيرة الردود والتفاهمات يمثل عاملًا مهمًا لإنجاز الاتفاق خلال الفترة المقبلة.

استكمال معظم بنود الاتفاق وبقاء الترتيبات النهائية

وكان ترامب قد أعلن في 23 مايو الجاري استكمال التفاوض بشأن معظم بنود الاتفاق مع طهران، موضحًا أن بعض الترتيبات النهائية لا تزال قيد الاستكمال بالتنسيق مع إيران وعدد من دول الشرق الأوسط.

وأضاف أن الاتفاق المرتقب من المتوقع أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز إلى جانب عدد من البنود الأخرى المرتبطة بالملفات الأمنية والاقتصادية والإقليمية.

خلفية الأزمة بين واشنطن وطهران

يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا، في 28 فبراير الماضي، حربًا على إيران، التي ردت بدورها بشن هجمات استهدفت إسرائيل وما وصفته بـ"المصالح الأمريكية" في عدد من الدول العربية.

واستمرت المواجهات بين الأطراف المعنية حتى تم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل الماضي، الأمر الذي أتاح المجال أمام استئناف المسارات الدبلوماسية والمفاوضات الرامية إلى احتواء التوترات والتوصل إلى تفاهمات جديدة بين واشنطن وطهران.

لبنان: المسار الأمني للمفاوضات مع إسرائيل لا ينفصل عن الإطار...

تراجع أسعار النفط الأمريكي 5% مع اقتراب اتفاق واشنطن وطهران