أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اليوم الأربعاء، أن المملكة الأردنية الهاشمية لا تضم أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، موضحًا أن المفهوم الحقيقي للقواعد العسكرية يقوم على إدارة مستقلة من قبل دول أخرى وامتلاكها حق التصرف الكامل فيها، وهو ما لا ينطبق على الأردن، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.

تفاصيل التصريحات

وأوضح الصفدي، في تصريحات لوسائل إعلام أردنية، أن وجود أي قوات أجنبية داخل الأردن يأتي فقط في إطار برامج تعاون دفاعي وتدريبي مشترك مع دول حليفة وصديقة، ويهدف هذا التعاون إلى تبادل الخبرات وتعزيز القدرات العسكرية بشكل متبادل، دون المساس بسيادة الدولة الأردنية.

وشدد على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي يخضع لاتفاقيات دفاعية واضحة تضمن احترام السيادة الأردنية بشكل كامل، مؤكدًا أن أي قرار عسكري يتعلق بهذه القوات لا يتم اتخاذه إلا بموافقة السلطات الأردنية.

التصعيد الإقليمي واستهداف الأردن

وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية الأردني إلى أن إيران استهدفت الأردن وعددًا من دول الخليج، وذلك بعد ساعات من بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، معتبرًا أن هذا التطور يمثل مسارًا جديدًا وخطيرًا في الأزمة الإقليمية.

وأضاف الصفدي: "أبلغنا الإيرانيين بضرورة التوقف، لأن الأردن ليس طرفًا في هذه الحرب"، مؤكدًا أن المملكة تعاملت مع هذه الاعتداءات بما تقتضيه مسؤولياتها الوطنية، كما قامت بتوثيق هذه الانتهاكات لدى الأمم المتحدة، مع التأكيد على حقها المشروع في الرد وفقًا للقانون الدولي.

أرقام تكشف حجم التصعيد

وكشف الصفدي أن أكثر من 240 صاروخًا وطائرة مسيرة إيرانية تم إطلاقها باتجاه الأردن خلال الأيام الـ26 الماضية، في تصعيد وصفه بغير المسبوق، ما يعكس خطورة المرحلة الحالية في المنطقة.

الموقف الأردني

واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على ثبات السياسة الأردنية القائمة على السعي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن هذه المقاربة تشمل جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، في إطار جهود تهدف إلى خفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة النزاع.