أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الارتفاع المتكرر في أسعار تذاكر المترو والقطارات لم يعد مجرد قرار اقتصادي، بل تحول إلى سياسة مستمرة لتحميل المواطنين أعباءً إضافية، في ظل تآكل قدرتهم على التحمل نتيجة موجات الغلاء المتلاحقة، مشددًا على ضرورة مراجعة هذه السياسات بما يحقق العدالة الاجتماعية.

وأوضح الشهابي، لـ"خمسة سياسة"، أن المبررات المطروحة بشأن ارتفاع تكاليف التشغيل أو سداد الالتزامات المالية لا يمكن أن تُستخدم كذريعة دائمة لتحميل المواطن الأعباء، مؤكدًا أن النقل العام خدمة أساسية وليست سلعة تجارية.

وأشار إلى أن الدولة مسؤولة عن إدارة هذه المرافق بكفاءة، دون نقل أعبائها إلى المواطنين، لافتًا إلى أن الاعتماد المستمر على رفع الأسعار يعكس غياب حلول مستدامة لإدارة منظومة النقل العام.

رفض مبررات زيادة الأسعار

وأوضح الشهابي أن الحديث عن وجود اشتراكات مخفضة أو بعض صور الدعم لا يصلح كمبرر لزيادة الأسعار، مشيرًا إلى أن هذه الآليات مطبقة بالفعل، لكنها لم تمنع تفاقم الأعباء على المواطنين.

وأكد أن استمرار رفع الأسعار رغم وجود هذه الأدوات يثبت عدم كفايتها، وعدم تحقيقها للعدالة المطلوبة، مشددًا على أنه لا يجوز استخدامها كغطاء لتمرير زيادات جديدة تمس محدودي الدخل.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: حرب المليارات: كيف استنزفت المسيرات خزائن القوى الكبرى؟

وأضاف أن جودة الخدمة في مرافق النقل العام يجب أن تكون التزامًا ثابتًا على الدولة، وليست مرتبطة بزيادة الأسعار، مؤكدًا أن الانتظام والنظافة والأمان وتقليل التكدس حقوق أساسية للمواطنين.

وأشار إلى أن ربط تحسين الخدمة بزيادة الأسعار يمثل منطقًا مقلوبًا، لأن الأصل هو تقديم خدمة لائقة للمواطن باعتباره صاحب الحق، وليس تحميله تكلفة تحسين كان يجب تحقيقه دون أعباء إضافية.

مطالب بحلول بديلة وعدالة في توزيع الأعباء

وشدد رئيس حزب الجيل على أن استمرار هذا النهج يوسع الفجوة بين المواطن والسياسات الاقتصادية، ويعزز الشعور بعدم العدالة، ما يتطلب مراجعة شاملة تقوم على توزيع عادل للأعباء.

وطالب بضرورة البحث عن حلول بديلة حقيقية، تقوم على تعظيم موارد الدولة من الأصول والخدمات المرتبطة بمرافق النقل، إلى جانب تحسين كفاءة الإدارة، بدلًا من اللجوء المتكرر لرفع الأسعار.

أخبار قد تهمك أيضًا: خطة إسرائيل لإنشاء منطقة عازلة بعمق 8 كم داخل جنوب لبنان

واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية ليست شعارًا، بل التزام حقيقي، مشددًا على أن حق المواطن في تنقل آمن وميسر لا يجب أن يتحول إلى عبء يومي يهدد استقراره المعيشي.