صرح الدكتور وائل عمران رئيس الإدارة المركزية للإمداد و اللوجيستيات بالهيئة العامة للرعاية الصحية  فى  تصريحات خاصة لموقع خمسة سياسة و شرحا للظروف الإقليمية الحالية  أن منظومة الإمداد الطبي داخل الهيئة العامة للرعاية الصحية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مدعومة برؤية الدولة المصرية وتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تأمين المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية وعدم تأثرها بالتحديات العالمية أو الاضطرابات الإقليمية.

وأوضح عمران، في تصريحاته لـ خمسة سياسة أن الأكواد والمعايير العالمية أصبحت تمثل الأساس الذي تعتمد عليه الهيئة في إدارة المخزون الطبي، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في الحفاظ على المخزون الآمن الذي يغطي احتياجات المواطنين والخدمات الصحية المختلفة، مع إدارة الموارد بكفاءة تمنع الإهدار أو الركود.

نوصى بقراءة : 

النقل تحسمها رسميًا.. أسعار تذاكر واشتراكات مونوريل شرق النيل كاملة

التحول الرقمي ركيزة أساسية لاتخاذ القرار الصحيح

وأشار رئيس الإدارة المركزية للإمداد واللوجيستيات إلى أن التحول الرقمي أصبح أحد أهم الركائز الأساسية في إدارة منظومة الإمداد داخل القطاع الصحي، مؤكداً أن البيانات الدقيقة هي العامل الحاسم في اتخاذ القرار الصحيح في التوقيت المناسب.

وأضاف أن الأنظمة الرقمية الحديثة تُمكن الهيئة من متابعة حركة الأدوية والمستلزمات بشكل لحظي، وتحليل معدلات الاستهلاك، والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، بما يضمن تحقيق مستهدفات الخدمات الصحية بأعلى كفاءة ممكنة.

وشدد على أن الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي ساعد الهيئة كذلك في التعلم من التحديات السابقة والاستفادة من الخبرات المتراكمة لتحسين الأداء باستمرار.

نسب رضا مرتفعة وتوافر قياسي للأدوية والمستلزمات

وكشف الدكتور وائل عمران أن نسب رضا المنتفعين عن إتاحة الخدمات الدوائية داخل منظومة التأمين الصحي الشامل وصلت إلى 94%، وهو ما وصفه بالمؤشر الإيجابي الكبير الذي يعكس نجاح منظومة الإمداد في تلبية احتياجات المرضى.

وأوضح أن الهيئة نجحت في تحقيق نسبة توافر بلغت 91% للأدوية المدرجة ضمن القوائم الأساسية، إلى جانب 90% من المستلزمات الطبية المطلوبة داخل المنشآت الصحية التابعة للهيئة.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس قدرة منظومة الإمداد الطبي على تلبية احتياجات المرضى بكفاءة عالية، وضمان استمرارية الخدمة الصحية دون انقطاع.

إدارة ذكية للإمداد في ظل الأزمات العالمية

ولفت عمران إلى أن الأزمات السياسية والاقتصادية العالمية التي يشهدها العالم حالياً أكدت أهمية وجود إدارة ذكية ومرنة لسلاسل الإمداد الدوائي والطبي.

وأشار إلى أن رؤية القيادة السياسية بإنشاء مخازن استراتيجية للأدوية والمستلزمات الطبية كانت خطوة استباقية بالغة الأهمية، ساهمت في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات وضمان استمرار توافر المستلزمات الطبية للمواطنين.

وأضاف أن منظومة التأمين الصحي الشامل حققت نسبة توافر تجاوزت 92% لكافة الأدوية والمستلزمات الطبية، موضحاً أنه رغم وجود بعض النواقص المحدودة في بعض الأصناف، فإن ما يقرب من 98% منها يتوافر لها بدائل علاجية معتمدة.

تنسيق متكامل بين الهيئات الصحية لضمان استدامة الخدمة

وأوضح رئيس الإدارة المركزية للإمداد واللوجيستيات أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تعمل بالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد ووزارة الصحة والسكان، لضمان إدارة فعالة لمنظومة الإمداد الطبي.

وأشار إلى أن الدولة بدأت بالفعل في تطبيق منظومة ذكية لتدوير الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يسمح بالاستفادة المثلى من المخزون الاستراتيجي وتوجيهه وفقاً للاحتياجات الفعلية في مختلف المحافظات والمنشآت الصحية.

وأكد أن هذا التنسيق المؤسسي بين الهيئات الصحية المختلفة ساهم بشكل مباشر في تحقيق استقرار منظومة الإمداد ورفع كفاءتها التشغيلية.

أكثر من 3000 برنامج تدريبي للعاملين بمنظومة الإمداد

وكشف الدكتور وائل عمران أن الهيئة العامة للرعاية الصحية نفذت أكثر من 3000 برنامج تدريبي للعاملين في منظومة الإمداد واللوجيستيات، بهدف رفع كفاءة الكوادر البشرية وتعزيز قدراتهم في إدارة الموارد الطبية وفق أحدث المعايير العالمية.

وأوضح أن هذه البرامج التدريبية كان لها تأثير مباشر على تحسين الأداء وتحقيق وفر مالي كبير، حيث تمكنت الهيئة من تحقيق وفر تجاوز مليار جنيه في بند الأدوية والمستلزمات الطبية خلال العام المالي السابق.

وأشار إلى أن هذا الوفر جاء نتيجة تطبيق معايير الحوكمة، والاعتماد على نظم التحول الرقمي، والتنسيق مع هيئة الدواء المصرية في تطبيق منظومة التتبع الدوائي.

إشادة دولية بالتجربة المصرية في إدارة الإمداد الطبي

وأكد عمران أن التجربة المصرية في إدارة منظومة الإمداد الطبي حظيت بإشادة دولية واسعة، موضحاً أن ممثل إحدى المنظمات العالمية أكد خلال المؤتمر أن مصر أصبحت نموذجاً يُحتذى به في إدارة الإمداد وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، رغم التحديات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد الدولية.

وأشار إلى أن هذا النجاح يعكس حجم التنسيق والعمل المشترك بين كافة أجهزة الدولة والهيئات الصحية، بما يشمل الهيئة العامة للرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الشراء الموحد، وهيئة الدواء المصرية، إلى جانب وزارة الصحة والسكان.

إنشاء أكاديمية متخصصة لتأهيل العاملين بالقطاع الصحي

وفي ختام تصريحاته، أعلن الدكتور وائل عمران عن التوجه لإنشاء أكاديمية متخصصة لتدريب وتأهيل العاملين في القطاع الصحي، سواء من العاملين بالهيئة العامة للرعاية الصحية أو المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة والأهلية.

وأوضح أن الأكاديمية ستتضمن برامج متخصصة في إدارة الإمداد واللوجيستيات بالقطاع الصحي، تحت إشراف الجامعات المصرية وعدد من المؤسسات الصحية المتخصصة، بهدف إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات الحديثة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في إدارة المنظومة الصحية

نوصى بقراءة :

برلماني: مصر والإمارات صمام أمان لاستقرار المنطقة وحماية الأمن العربي