التقى حسن رداد وزير العمل، سناء ديكورس السكرتيرة التنفيذية لـ التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية، بحضور إيهاب عبد العاطي المستشار القانوني لوزير العمل، ومحمد عادل من البعثة المصرية بجنيف، وأمنية عبدالحميد مساعد فني بمكتب الوزير، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود تحقيق العدالة الاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال اللقاء، تم استعراض دور التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية باعتباره مبادرة دولية أطلقتها منظمة العمل الدولية بهدف تعزيز التعاون بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال ومنظمات المجتمع المدني، لتحقيق مجتمعات أكثر عدلاً وشمولاً، في ظل التحديات العالمية المتزايدة مثل الفقر، وعدم المساواة، والبطالة، والتغيرات التكنولوجية، وتغير المناخ.
وأكد الجانبان أن مصر تعد من الدول الأعضاء في التحالف من خلال خمسة شركاء رئيسيين هم: الحكومة المصرية، والاتحاد العام لعمال مصر، واتحاد الصناعات المصرية، والجامعة الأمريكية، ومنتدى البحوث الاقتصادية، بما يعكس التزام الدولة المصرية بدعم مسارات العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.
دعم مصري كامل لأهداف التحالف
وهنأ وزير العمل، سناء ديكورس على التطورات الإيجابية التي يشهدها التحالف، سواء على مستوى الأنشطة أو اتساع قاعدة العضوية، مؤكداً دعم مصر الكامل لأهداف التحالف، وللأولوية التي توليها الحكومة المصرية لقضية العدالة الاجتماعية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار.
وشدد الوزير على أن تحقيق العدالة الاجتماعية يمثل عنصراً محورياً في دعم الاستقرار العالمي والإقليمي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم حالياً، وما تفرضه من قيود على التمويل المخصص لبرامج الحماية والعدالة الاجتماعية، لاسيما البرامج الموجهة للفئات الأكثر هشاشة.
وأشار إلى أهمية تعظيم الشراكات متعددة الأطراف، وتعزيز دور القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في إنجاح التحالف وآلياته، لا سيما في ظل الظروف الدولية الراهنة، معرباً عن تطلع مصر إلى مواصلة العمل المشترك مع التحالف خلال المرحلة المقبلة.
400 عضو وفرص تعاون جديدة مع مصر
من جانبها، أعربت سناء ديكورس عن شكرها لوزير العمل على اللقاء، مثمنة دعم مصر المستمر للتحالف وأهدافه، موضحة أن التحالف يضم حالياً نحو 400 عضو من الحكومات ومؤسسات أصحاب الأعمال والعمال والجامعات ومنظمات المجتمع المدني.
وأشارت إلى أن التحالف ينفذ العديد من الأنشطة في عدد من الدول، إلا أن الأزمة المالية العالمية الحالية أثرت على حجم هذه الأنشطة، الأمر الذي دفع التحالف إلى التركيز على تنفيذ الأنشطة ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة.
وأكدت وجود فرص واعدة للتعاون مع مصر في عدد من المجالات المهمة، من بينها حماية العمالة من آثار تغير المناخ، وتحقيق الانتقال العادل، مشيرة إلى وجود تعاون وثيق بين التحالف ومفوضية حقوق الإنسان التي تسهم في تمويل بعض أنشطة التحالف.
وأضافت أن التحالف أنشأ منذ عام 2024 مجموعة تنسيقية لتنسيق الجهود بين الأعضاء، ومن المقرر أن تنتهي فترة عملها في مايو 2026، معربة عن تطلعها إلى أن تأخذ مصر في الاعتبار إمكانية الانضمام إلى هذه المجموعة التنسيقية.
أولويات المرحلة المقبلة
واختُتم اللقاء بالاتفاق على تحديد عدد من أولويات التعاون بين مصر والتحالف خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات تعزيز العمل اللائق، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية الشاملة.
