حذر الرئيس الأمريكي Donald Trump بريطانيا وفرنسا قائلاً: "لن تكون الولايات المتحدة الأمريكية موجودة لمساعدتكم بعد الآن"، معبرًا عن استيائه من رفض الحليفين المقربين الانضمام إلى عمل عسكري ضد إيران، بحسب شبكة CNBC.
وفي منشور على موقع "تروث سوشيال"، قال ترامب إن فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة بالإمدادات العسكرية، بالتحليق فوق أراضيها، في إشارة إلى ما وصفه بعدم التعاون الفرنسي في العملية العسكرية الجارية.
انتقادات مباشرة لفرنسا وبريطانيا
وأضاف ترامب في منشور آخر يوم الثلاثاء: "لقد كانت فرنسا غير متعاونة على الإطلاق فيما يتعلق بـ(جزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة الأمريكية ذلك جيداً!".
كما خصّ الرئيس الأمريكي بريطانيا بانتقادات لاذعة، قائلاً: "إلى جميع الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، كالمملكة المتحدة التي رفضت المشاركة في عملية استهداف إيران، لديّ اقتراح لكم: أولًا، اشتروا من الولايات المتحدة، فلدينا ما يكفي، وثانيًا، تحلّوا بالشجاعة الكافية، واذهبوا إلى المضيق، واستولوا عليه".
وأضاف: "سيتعين عليكم البدء بتعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تمامًا كما لم تكونوا موجودين لمساعدتكم. لقد تم تدمير إيران، بشكل أساسي. انتهى الجزء الأصعب. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم!".
أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الملاحة والطاقة
جاءت تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بـ حرب إيران، وبعد رفض عدد من الحلفاء الأوروبيين المشاركة في العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران، خاصة مع مخاوفهم من الانخراط في جهود عالية الخطورة لإعادة فتح Strait of Hormuz أمام الملاحة الدولية.
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، أغلقت إيران الممر البحري بشكل شبه كامل، ما أدى إلى توقف فعلي لشحنات النفط والغاز الخليجي عبر المضيق، كما تعرضت عدة ناقلات نفط لهجمات أثناء محاولتها العبور.
وفي تطور لافت، اصطدمت ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل في منطقة رسو ميناء دبي، في مؤشر جديد على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة واستمرار المخاطر على حركة الملاحة.
انتقادات لحلف الناتو وتذبذب في الموقف الأمريكي
كما انتقد ترامب حلف NATO بشدة، معتبرًا أن التحالف "يرتكب خطأً فادحاً" بسبب تردده في مساندة الولايات المتحدة في المواجهة مع إيران.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "لطالما قلتُ إنني أتساءل عما إذا كان حلف الناتو سيقف إلى جانبنا يوماً ما. لذا... كان هذا اختباراً حقيقياً، لأننا لسنا بحاجة إليهم، ولكن كان ينبغي عليهم التواجد".
وفي الوقت الذي يواجه فيه ترامب المشهد العسكري إلى جانب إسرائيل دون دعم أوروبي واسع، بدا موقفه متذبذبًا بين إشارات تصالحية تجاه طهران، من خلال التلميح إلى اتفاق سلام محتمل، وبين تهديدات بتوسيع نطاق الهجمات.
فقد هدد يوم الاثنين بتوسيع الضربات لتشمل البنية التحتية للطاقة المدنية في إيران، بما في ذلك محطات تحلية المياه، إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز، بينما تواصل إيران إظهار قدرتها على التحكم في حركة الملاحة وتعطيلها في الممر الاستراتيجي.
