شهدت أسعار النفط العالمية حالة من الاستقرار النسبي صباح الثلاثاء، عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب في إيران حتى في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، وفقًا لما نشره موقع MarketWatch.

وارتفع عقد خام برنت الآجل تسليم مايو بنسبة 3% ليصل إلى 116.50 دولارًا للبرميل، في حين صعد عقد يونيو — الأكثر تداولًا والذي سيصبح العقد الأمامي بعد إغلاق الثلاثاء — بنسبة 0.2% ليسجل 107.27 دولارًا صباح الثلاثاء.

كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي القياسي تسليم مايو بنسبة 0.4% لتصل إلى 103.33 دولارًا للبرميل، بحسب بيانات صادرة عن FactSet.

تركيز أمريكي على خفض التصعيد بدلًا من فتح المضيق

ذكرت صحيفة The Wall Street Journal مساء الاثنين أن ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الصراع حتى لو ظل الممر الملاحي في مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير.

وأوضح التقرير أن الرئيس وفريقه خلصوا إلى أن مهمة إعادة فتح المضيق بالقوة قد تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، وهي الفترة الزمنية التي حددتها الإدارة للحملة العسكرية الأمريكية.

وبدلًا من السعي لعملية عسكرية مباشرة لإعادة فتح الممر الملاحي، ستركز الولايات المتحدة على إضعاف البحرية الإيرانية ومخزوناتها الصاروخية، بالتوازي مع تكثيف الضغوط الدبلوماسية على طهران لدعم استمرار تدفق الإمدادات النفطية من الخليج العربي.

الأسواق بين روايات متضاربة وحالة ترقب

قالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق لدى Capital.com، إن الأسواق تواجه صعوبة في تحديد اتجاه واضح في ظل التطورات الجيوسياسية المتضاربة في الشرق الأوسط.

وأضافت أن المستثمرين يجدون أنفسهم عالقين بين روايات متناقضة، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث المستقبلية بثقة، مشيرة إلى أن العناوين الأخيرة عززت من حالة عدم اليقين في الأسواق.

وأوضحت هاثورن في تعليق عبر البريد الإلكتروني لموقع ماركت ووتش أن تحركات السوق صباح الثلاثاء عكست "ترددًا أكثر من كونها قناعة"، في ظل استمرار التوترات.

أسبوع خامس من الحرب وتصريحات متضاربة

دخلت الحرب أسبوعها الخامس، بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت تصريحات متباينة بشأن احتمالات إنهاء الصراع.

وكانت The Wall Street Journal قد ذكرت مساء الأحد أن إدارة ترامب تدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج نحو 1000 رطل من اليورانيوم من إيران. كما صرّح ترامب لصحيفة Financial Times بأنه يفضل السيطرة على النفط الإيراني، مشيرًا إلى احتمال استيلاء الولايات المتحدة على جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الإيراني.

في المقابل، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد محادثات بمشاركة تركيا والسعودية ومصر بهدف الدفع نحو وقف إطلاق النار. كما انضم الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، إلى الصراع عبر إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل.

مخاوف مستمرة بشأن تدفق إمدادات النفط

ورغم أن التقارير بشأن إعطاء الأولوية لخفض التصعيد بدلًا من إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة قد خففت من بعض مخاوف المستثمرين بشأن تصعيد عسكري مباشر، فإنها لا تزال تثير تساؤلات حول توقيت عودة حركة الشحن في المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية.

ويبقى مستقبل الإمدادات النفطية من الخليج العربي العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الأسواق خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الغموض الجيوسياسي.