عاد ملف التوقيت الصيفي إلى واجهة النقاش مجددًا مع اقتراب موعد تطبيقه في أبريل 2026، وسط تساؤلات برلمانية حول جدواه الاقتصادية ومدى تحقيقه الهدف الأساسي منه، وهو ترشيد استهلاك الكهرباء.

برلمانيون يطالبون بإعادة تقييم تجربة التوقيت الصيفي في مصر

عبر النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، عن رفضه السابق لقانون التوقيت الصيفي، متسائلًا عن مدى تحقيقه لأي وفر حقيقي في استهلاك الكهرباء.

الوفر الحقيقي

أكد الفيومي أن الحكم في هذا الملف يجب أن يستند إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارة الكهرباء، موضحًا: «إذا كان هناك وفر حقيقي يتم الإبقاء عليه، وإذا لم يتحقق ذلك فلا داعي لاستمرار القانون».

تقييم التجربة

وأشار الفيومي إلى أن تقييم التجربة لا يجب أن يكون نظريًا، بل قائمًا على نتائج ملموسة تعكس تأثير تطبيق التوقيت الصيفي على استهلاك الطاقة.

كم وفرت الدولة؟

من جانبه، تقدم النائب إيهاب منصور بسؤال رسمي إلى الحكومة، طالب فيه بالكشف عن الفائدة الحقيقية من تطبيق التوقيت الصيفي، وحجم الوفر المالي الذي تحققه الدولة نتيجة هذا الإجراء.

أرقام التوفير

وكشف منصور عن مشاركته في اجتماع لجنة الإدارة المحلية في مارس 2023، والذي ناقش مشروع القانون بحضور ممثلي عدة وزارات، حيث أشارت التقديرات الحكومية حينها إلى أن الوفر في استهلاك الكهرباء قد لا يتجاوز 147 مليون جنيه، وقد يصل في أفضل التقديرات إلى نحو 750 مليون جنيه فقط.

التوقيت الصيفي يدخل حيز التنفيذ نهاية أبريل

وبحسب القانون رقم 34 لسنة 2023، يبدأ تطبيق التوقيت الصيفي في مصر اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل وحتى نهاية الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام.

وتعتمد آلية التطبيق على تقديم الساعة 60 دقيقة، بحيث تصبح الساعة الواحدة صباحًا بدلًا من الثانية عشرة منتصف الليل، في إطار خطة تهدف إلى الاستفادة من ضوء النهار وتقليل استهلاك الطاقة.

كما يطالب عدد من النواب بضرورة إعادة دراسة تأثير التوقيت الصيفي على الأنشطة اليومية للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بمواعيد العمل والمدارس والمواصلات العامة، مع التأكيد على أهمية قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي بشكل شامل قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق باستمراره أو تعديله.