تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، على خلفية تبادل الاتهامات بشأن حركة الملاحة النفطية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
اتهامات متبادلة حول الملاحة النفطيةاتهمت واشنطن طهران بخرق الاتفاق المتعلق بعبور ناقلات النفط عبر المضيق، معتبرة أن الإجراءات الإيرانية تعرقل حرية الملاحة الدولية.
في المقابل، نفت إيران هذه الاتهامات، مؤكدة أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام السفن، بشرط عدم القيام بأي “تصرفات عدائية”، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الفنية لضمان المرور الآمن.
تشير البيانات إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث لم تتجاوز 10% من مستوياتها الطبيعية خلال الفترة الأخيرة، رغم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.
كما أفادت تقارير بتعطل مئات ناقلات النفط، الأمر الذي أدى إلى عرقلة نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على أسواق الطاقة.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين بين الطرفين، أكدت تقارير ميدانية أن عددًا محدودًا فقط من السفن تمكن من عبور المضيق، ما يشير إلى استمرار التوتر وعدم عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
أهمية استراتيجية عالمية
يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ تمر عبره قرابة خُمس إمدادات النفط اليومية في العالم، إلى جانب كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، نظرًا لموقعه الحيوي بين إيران وسلطنة عُمان.تداعيات محتملة على الأسواق والأمن
يحذر مراقبون من أن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى مزيد من تعطّل الملاحة الدولية، وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير عالميًا.
كما تزداد المخاوف من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، بما يهدد الأمن الإقليمي ويؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
