كشفت صحيفة The New York Times نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى احتمال اضطلاع الصين بدور غير مباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، من خلال التغاضي عن شحن مواد يمكن استخدامها في التصنيع العسكري، إلى جانب معلومات غير مؤكدة عن إرسال صواريخ محمولة على الكتف إلى طهران.
احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...
تقييمات استخباراتية بشأن الدور الصيني
بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تقيّم احتمال أن تكون الصين قد وسعت نطاق دورها في الحرب الدائرة، والتي اندلعت في أعقاب العدوان الأمريكي–الإسرائيلي على إيران.
وأوضح المسؤولون أن التقييمات تشير إلى أن بكين ربما اضطلعت بدور غير مباشر عبر التغاضي عن قيام بعض الشركات الصينية بشحن مواد كيميائية ووقود ومكونات يمكن استخدامها في الإنتاج العسكري إلى إيران.
وأضافوا أن الصين لطالما توخت الحذر في إرسال معدات عسكرية مباشرة إلى طهران، إلا أن بعض الأصوات داخل دوائر صنع القرار في بكين تدفع نحو تقديم دعم مباشر لقوات الأمن الإيرانية.
مزاعم بشأن صواريخ "مانبادز"
وأشار المسؤولون إلى أن إدارة واشنطن حصلت مؤخرًا على معلومات استخباراتية تفيد بأن الصين ربما أرسلت إلى إيران صواريخ تطلق من على الكتف، تُعرف باسم "مانبادز" (MANPADS).
غير أن المصادر نفسها أكدت أن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة، كما لا توجد أي أدلة حتى الآن على استخدام تلك الصواريخ في ساحة المعركة.
دعم روسي عبر الأقمار الصناعية
وفي سياق متصل، أفاد المسؤولون بأن الاستخبارات الأمريكية توصلت إلى معطيات تشير إلى أن روسيا تقدم معلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية إلى الجيش الإيراني، بما يساعد عناصر الحرس الثوري الإيراني على تحديد مواقع السفن الأمريكية والأهداف العسكرية والدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط.
كما ادعى المسؤولون أن موسكو تقدم لطهران مساعدات غذائية ومعدات عسكرية غير فتاكة وصورًا فضائية، لكنها تتجنب تزويدها بأسلحة مباشرة، تجنبًا لاستفزاز الولايات المتحدة.
تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن
تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه طهران وواشنطن، الأحد، انتهاء جولة مفاوضات بينهما في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
وتبادلت العاصمتان الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المحادثات، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان الجانبان يعتزمان استئناف التفاوض خلال هدنة مدتها أسبوعان كان قد أُعلن عنها فجر الأربعاء الماضي.
وتعكس هذه المعطيات، بحسب ما أوردته الصحيفة، تصاعد المخاوف داخل واشنطن من اتساع نطاق الانخراط الدولي في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، سواء عبر دعم غير مباشر أو من خلال تقديم معلومات استخباراتية ولوجستية.
