في إطار توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير الموانئ البحرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل جولة تفقدية بمشروع تطوير وتوسعة ميناء العريش البحري، حيث تابع معدلات التنفيذ بمختلف مكونات المشروع، وشهد بدء أعمال تنفيذ المنطقة اللوجيستية بالعريش، في خطوة تعزز جهود تنمية سيناء ودعم حركة التجارة.

متابعة مراحل تطوير ميناء العريش

تفقد وزير النقل أعمال التطوير التي تُنفذ على مرحلتين، حيث تم الانتهاء من الأسبقيات الأولى والثالثة بالكامل، والتي تضمنت إنشاء أرصفة بحرية وحواجز أمواج ومرافق خدمية متكاملة، بينما بلغت نسبة تنفيذ الأسبقية الثانية أكثر من 50% وتشمل المباني الإدارية والخدمية وشبكات البنية التحتية.

كما تابع الوزير تنفيذ المرحلة الثانية الخاصة بالحوض الشرقي، والتي تشمل إنشاء أرصفة جديدة وحواجز أمواج، إلى جانب استكمال أعمال الأسوار، بما يعزز جاهزية الميناء لاستيعاب حركة تجارية متنامية.

إنشاء صوامع الأسمنت لدعم التصدير

شملت الجولة متابعة مشروع إنشاء صوامع الأسمنت داخل الميناء، والتي تتضمن 4 صوامع بطاقة 10 آلاف طن لكل صومعة، مخصصة لتصدير الأسمنت الأبيض والرمادي إلى الأسواق العالمية، إلى جانب إنشاء مباني خدمات متخصصة، بما يدعم الأنشطة التصديرية ويعظم الاستفادة من الموارد السيناوية.

ميناء العريش محور استراتيجي للتجارة

أكد الوزير أن ميناء العريش يمثل الميناء البحري الوحيد على البحر المتوسط في شمال سيناء، ويتميز بموقع استراتيجي يخدم حركة التجارة بين قارتي أوروبا وآسيا، كما يُعد أحد الركائز الأساسية للممر اللوجيستي (العريش/طابا)، الذي يربط البحر المتوسط بخليج العقبة مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة في وسط سيناء.

وأشار إلى أن أعمال التطوير تسهم في خدمة التجمعات الصناعية والزراعية بسيناء، وتسهيل تصدير المنتجات مثل الرمل والملح والرخام، فضلًا عن توفير فرص عمل لأبناء المحافظة.

ربط الميناء بشبكة السكك الحديدية

أوضح وزير النقل أنه جاري تنفيذ وصلة سكك حديدية بطول 12 كم لربط الميناء بخط (بئر العبد/العريش/رأس النقب – طابا)، بما يتيح ربطه بكافة أنحاء الجمهورية، ويسهم في دعم حركة الصادرات والواردات وتعزيز كفاءة النقل متعدد الوسائط.

انطلاق المنطقة اللوجيستية بالعريش

شهد الوزير بدء تنفيذ المنطقة اللوجيستية بالعريش على مساحة 603 فدان، والتي تضم ساحات تخزين ومناطق تحميل وتفريغ ومبانٍ إدارية وثلاجات تبريد، لخدمة تجارة الترانزيت.

وأكد أن هذه المنطقة تمثل عنصرًا محوريًا في دعم محور العريش–طابا اللوجيستي، وتعزيز العمليات التشغيلية للميناء، فضلًا عن جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة، بما يسهم في دمج سيناء بشكل أكبر في الاقتصاد القومي.

خطة قومية لتعزيز مكانة مصر اللوجيستية

لفت الوزير إلى أن هذه المشروعات تأتي ضمن خطة شاملة لإنشاء 7 ممرات لوجيستية متكاملة تضم 33 منطقة لوجيستية وموانئ جافة، لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، سواء على البحر الأحمر أو المتوسط، عبر شبكة متطورة من السكك الحديدية والطرق.

كما أشار إلى تكامل محور العريش–طابا مع مشروع الربط العربي بين مصر والأردن والعراق، بما يعزز حركة التجارة البينية ويخفض زمن وتكلفة النقل، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

تعكس مشروعات تطوير ميناء العريش والمنطقة اللوجيستية بسيناء توجه الدولة نحو استغلال موقعها الجغرافي المتميز، وتحقيق طفرة في قطاع النقل واللوجيستيات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من دور مصر كمركز محوري لحركة التجارة العالمية.