شهدت لجنة الإعلام بمجلس النواب، اليوم، مناقشة طلب الإحاطة الذي تقدمت به النائبة لبني عبد العزيز، بشأن تراجع فاعلية الآليات الإعلامية في التصدي للشائعات الممنهجة، وذلك بحضور وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان.

النائبه لبني عبد العزيز القضية لم تعد مجرد تقييم للأداء الإعلامي

وأكدت النائبة خلال كلمتها أن القضية لم تعد مجرد تقييم للأداء الإعلامي، بل تتعلق بحماية الجبهة الداخلية من حرب الشائعات، قائلة: “احنا مش جايين النهاردة نتناقش أداءً إعلامياً فحسب، بل نناقش تحصين الجبهة الداخلية من الحرب الشرسة اللي شايفينها كل يوم من خلال نشر الإشاعات والأكاذيب إعلامنا الوطني لا يزال يعيش في مربع (رد الفعل)، بينما تتطلب حروب الجيل الرابع والخامس إعلاماً (مبادراً) يمتلك زمام المبادرة”.

وأوضحت أن الأزمة تتمحور في ثلاث نقاط رئيسية، أولها عنصر الزمن، حيث تسبق الشائعات البيانات الرسمية، ما يخلق فجوة تؤثر على ثقة المواطن، وثانيها لغة الخطاب التي لا تتماشى مع طبيعة الأجيال الجديدة، مؤكدة الحاجة إلى محتوى رقمي حديث يناسب منصات مثل “تيك توك” و“ريلز”، أما النقطة الثالثة فتتعلق بالمصداقية، في ظل غياب المعلومات السريعة والدقيقة، ما يفتح المجال أمام المنصات المعادية.

كما طرحت عددًا من التساؤلات حول آليات المواجهة، من بينها توقيت تفعيل غرف عمليات إعلامية تعمل على مدار الساعة للرصد والتفنيد، وخطة ربط المتحدثين الرسميين بمنظومة مركزية لضمان توحيد الرسائل، إضافة إلى دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في كشف المحتوى المفبرك.

واختتمت النائبة كلمتها بتقديم مجموعة من المقترحات، أبرزها إطلاق منصة رقمية موحدة تكون مرجعًا موثوقًا للمواطن، وتطوير المحتوى الإعلامي ليصبح أكثر جذبًا للشباب، إلى جانب تدريب الكوادر الإعلامية على مهارات التحقق الرقمي والأمن السيبراني، مؤكدة أن “حماية وعي المواطن لا تقل أهمية عن حماية حدود الدولة”.

وأسفرت المناقشات عن عدد من التوصيات، من بينها إعداد قانون متكامل لحرية تداول المعلومات، وعرض خطة وزارة الدولة للإعلام لمواجهة الشائعات، إلى جانب تطوير الخطاب الإعلامي الرسمي بما يتناسب مع التحديات الراهنة.

كما يمكنكم الاطلاع على.. النائبة منى قشطة تتقدم بمقترح برلماني لتعزيز الإعلام الوقائي وحماية الصحة النفسية للمواطنين