نفى ممثل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، إجراء أي مفاوضات مع واشنطن في الوقت الراهن، مؤكدًا أن طهران لن تدخل في محادثات إلا «عندما يقبل العدو بشروطها».

وزير العدل يدشن منظومة الربط الإلكتروني لتعليق الخدمات الحكوم...

وأوضح، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة «مهر» مساء الثلاثاء، أن الطرف المقابل «يجب أن يتقبل أننا في وضع منتصر وهو في وضع خاسر»، في إشارة إلى تمسك إيران برؤيتها لموازين القوى الحالية.

وأشار حاجي صادقي إلى أن الشعب الإيراني سيدعم مرشده إذا ما قرر «تبديل ساحة المعركة من الصواريخ إلى التفاوض»، بحسب تعبيره، مؤكدًا أن القرار في هذا الشأن يرتبط بتقدير القيادة الإيرانية للمرحلة المقبلة.

وأضاف أن «العدو يريد كسر إرادة شعبنا ويعتقد أنه إذا تم كسر تلك الإرادة، فستكون هناك هزيمة في مجالات أخرى أيضًا»، غير أنه شدد على أن «تماسك ووحدة الأمة والدولة والقوات المسلحة والشعب أقوى مما كانت عليه».

ترامب: مستعدون لاستئناف القصف

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران قريبًا، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من محادثات السلام.

وأضاف ترامب، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، اليوم، أنه يتوقع استئناف القصف، معتبرًا أن هذا هو «النهج الأمثل»، ومؤكدًا أن الجيش الأمريكي «على أهبة الاستعداد بالكامل».

وتعكس تصريحات ترامب استمرار النهج التصعيدي، وربط وقف العمليات العسكرية بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني خلال فترة زمنية قريبة.

باكستان تدعو لتمديد وقف إطلاق النار

على صعيد متصل، دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد وقف إطلاق النار، في محاولة لاحتواء التصعيد.

ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، جاء ذلك خلال استقبال إسحاق دار للقائمة بأعمال السفارة الأمريكية لدى إسلام آباد، ناتالي بيكر.

وأكد الوزير الباكستاني تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الأمثل لمواجهة التحديات وتحقيق سلام واستقرار إقليميين دائمين، مشددًا على ضرورة استمرار التواصل بين واشنطن وطهران.

كما حث الجانبين على النظر في تمديد وقف إطلاق النار ومنح الحوار والدبلوماسية فرصة حقيقية لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

المشهد مفتوح على جميع الاحتمالات

وبين تمسك طهران بشروطها المسبقة، ولوّح واشنطن بالخيار العسكري، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الاتصالات غير المعلنة ستنجح في إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.

النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...