أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ«الهجمات العدوانية الأمريكية» التي استهدفت ناقلة نفط إيرانية وبرج اتصالات في جزيرة قشم جنوب البلاد، مؤكدة أن طهران ستستخدم كافة قدراتها للرد على هذه الأعمال التي اعتبرتها انتهاكًا مباشرًا لسيادتها.
وقالت الخارجية الإيرانية، في البيان الذي نقلته وكالة «تسنيم»، إن هذه التحركات تأتي في إطار ما وصفته بـ«حق إيران الأصيل في الدفاع عن سلامة أراضيها»، مشيرة إلى أن الرد سيكون وفق ما تتيحه القوانين الدولية.
اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار والقانون الدولي
وأضاف البيان أن هذه الهجمات لا تمثل فقط خرقًا لتفاهم وقف إطلاق النار المؤرخ في 8 أبريل، بل تُعد أيضًا انتهاكًا صارخًا للمبدأ الأساسي لحظر استخدام القوة الوارد في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن ما جرى يتعارض مع القواعد الأساسية للقانون الدولي، محذرة من تداعيات استمرار مثل هذه العمليات العسكرية في المنطقة.
موقف إيران من دعم أطراف خارجية للهجمات
وأشارت الوزارة إلى أن أي دولة تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها أو مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية لدعم أو تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، تُعد منتهكة لمبادئ القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار.
واعتبر البيان أن هذا السلوك، وفق القرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، يُصنف كـ«عمل عدواني» يعادل الاعتداء المباشر على إيران.
كما حمّلت طهران المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد لكل من وصفته بـ«المعتدين الأمريكيين والإسرائيليين»، إضافة إلى الأطراف التي تقدم لهم الدعم اللوجستي أو العملياتي.
الحرس الثوري يعلن هجومًا على أهداف أمريكية
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، تنفيذ هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية أمريكية ومقر الأسطول الخامس في البحرين، ردًا على ما وصفه باعتداءات أمريكية على مواقع ومصالح إيرانية في المنطقة.
وأوضح الحرس في بيان أن العملية جاءت ردًا على قصف برج اتصالات في جزيرة قشم واستهداف ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، ما تسبب في أضرار كبيرة بغرفة المحركات.
وأكد أن الهجوم يحمل رسالة ردع واضحة، محذرًا من أن أي مساس بأمن مضيق هرمز سيقابل برد «مكلف وحاسم».
تطورات ميدانية وانفجارات في قشم
وسائل إعلام إيرانية كانت قد أفادت خلال الأيام الماضية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول أسبابها في حينه، بينما أشارت تقارير ميدانية إلى تبادل هجمات شمل إسقاط طائرات مسيّرة واستهداف مواقع عسكرية في المنطقة.
جمود في المسار الدبلوماسي
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن حالة من الجمود، رغم وجود مؤشرات سابقة على إمكانية التوصل إلى تفاهمات أولية.
ويرى مراقبون أن تداخل العمليات العسكرية مع التعقيدات السياسية يعكس تصاعد حدة التوتر الإقليمي وصعوبة العودة إلى مسار التهدئة في الوقت الراهن.
وزير المالية: حزم تسهيلات ضريبية وجمركية في 2026/2027
أوامر عسكرية إسرائيلية باستهداف مواقع مرتبطة بحزب الله في لبن...
