عقدت لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، اجتماعًا اليوم برئاسة النائب محمد الجارحي، لمناقشة خطة عمل ومعدلات أداء جهاز تنمية المشروعات، وذلك في إطار الدور الرقابي للجنة على الجهات التنفيذية المعنية بملف ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة.
وشهد الاجتماع حضور أعضاء اللجنة وعدد من قيادات الجهاز، على رأسهم الأستاذ باسل رحمي، حيث تم استعراض الجهود المبذولة لدعم بيئة الأعمال، والتحديات القائمة، وسبل تعظيم الاستفادة من الحوافز والتشريعات المنظمة للقطاع، بما يعزز التشغيل والتمكين الاقتصادي.
تقييم الأداء والدعوة لمرحلة أكثر كفاءةوخلال الاجتماع، أكد النائب محمد الجارحي أن ما تحقق من جهود يعد خطوة مهمة، إلا أنه لا يزال أقل من مستوى الطموح، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى مرحلة أكثر كفاءة وفاعلية في الأداء، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي حقيقي، وعدم الاكتفاء بالمؤشرات الكمية دون انعكاس ملموس على نمو المشروعات وتوسعها.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا مكثفًا للتنسيق مع مختلف جهات الدولة، بهدف تبسيط الإجراءات وتوفير بيئة أكثر دعمًا وتحفيزًا لنمو المشروعات.
كشف حساب شامل وخطة تنفيذية واضحةوطالب الجارحي جهاز تنمية المشروعات بإعداد كشف حساب شامل للفترة الماضية، يتضمن تقييمًا دقيقًا لما تحقق من مستهدفات، إلى جانب وضع خطة تنفيذية واضحة وقابلة للقياس، لمعالجة التحديات القائمة.
كما شدد على أهمية توفير بيانات تفصيلية حول تطور المشروعات، خاصة فيما يتعلق بانتقالها من الفئة الصغيرة إلى المتوسطة، ومدى نجاح جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
تبسيط بيئة الأعمال وتحسين التنسيق بين الجهاتوأكد رئيس اللجنة ضرورة حسم تضارب الاختصاصات بين الجهات المختلفة، والعمل على تبسيط بيئة الأعمال بشكل فعلي، باعتبار ذلك أحد أهم محركات جذب الاستثمار وتعزيز قدرة المشروعات على النمو والاستدامة.
كما دعا إلى التفعيل الحقيقي لمنظومة التحول الرقمي، عبر تطبيق نموذج الشباك الواحد بصورة متكاملة، وإطلاق منصة رقمية موحدة لتقديم خدمات التأسيس والتشغيل بكفاءة وسرعة.
التمويل والأراضي ودعم القطاعات الإنتاجيةوشدد الجارحي على أهمية معالجة التحديات المرتبطة بإتاحة التمويل وتيسير الحصول على الأراضي، بما يدعم توسع المشروعات وزيادة طاقتها التشغيلية.
كما دعا إلى توجيه الدعم نحو القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز سلاسل القيمة المضافة.
مؤشرات أداء وربط البرامج بالنتائجوفي سياق متصل، طالب الجارحي بضرورة ربط برامج الجهاز بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس والمتابعة الدورية، لضمان تحقيق نتائج فعلية على مستوى التشغيل وزيادة مساهمة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تمكين هذه المشروعات من النمو والتوسع، وليس فقط دعم بقائها.
خطة 2026 والاستراتيجية الوطنية للمشروعاتومن جانبه، استعرض باسل رحمي ملامح خطة عمل الجهاز لعام 2026، والتي تتضمن التنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالشراكة مع شركاء التنمية الدوليين والمحليين.
