أعلن المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن الحكومة وافقت على مشروع قانون إصدار قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة في تاريخ التشريع المصري.
وزير العدل
وأوضح وزير العدل، في كلمة متلفزة عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن القانون الجديد يُعد أول تشريع موحد ينظم القواعد الإجرائية والموضوعية للأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، بعدما كانت موزعة سابقًا على عدة لوائح، جُمعت الآن في إطار قانون واحد.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن نحو 160 مادة موضوعية، إلى جانب 4 مواد إصدار ومادة للنشر، منها حوالي 75 مادة تتقاطع مع أحكام قانون الأسرة للمصريين المسلمين، بما يضمن توحيد القواعد الإجرائية أمام جهات التقاضي.
وأكد أن هذا التوحيد يسهم في تبسيط الإجراءات أمام المحاكم والقضاة، ويوفر وضوحًا أكبر للمواطنين في مسائل الأحوال الشخصية.
ولفت الوزير إلى أن إعداد المشروع جاء بعد نحو 35 اجتماعًا للجنة المختصة، وبمشاركة وتوافق كامل بين مختلف الطوائف المسيحية في مصر، مع مراعاة خصوصية كل طائفة في بعض المسائل ذات الطابع العقائدي.
وأضاف أن القانون يستند إلى المادة الثالثة من الدستور، التي تكفل للمصريين المسيحيين الاحتكام إلى شرائعهم في مسائل الأحوال الشخصية، بما يعزز مبدأ المساواة بين جميع المواطنين.
وأكد وزير العدل أن القانون يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم شامل ومستقر لقضايا الأسرة للمسيحيين، ويعكس توجه الدولة لتحديث المنظومة التشريعية بما يتوافق مع الدستور واحتياجات المجتمع.
