انتهت خطوات عابرة بمأساة في المحلة الكبرى بعدما تحوّل شارع هادئ إلى مسرح لحادث مأساوي، راح ضحيته سيدة وطالب في لحظات خاطفة، إثر سقوط مواد بناء من أعلى برج سكني، في واقعة أعادت للأذهان خطورة الإهمال في مواقع الإنشاء.

تحوّلت خطوات عابرة إلى مأساة في المحلة الكبرى لم يكن الشارع مزدحمًا على غير العادة، بل كانت الحركة تسير بشكل طبيعي في شارع سعد محمد سعد، حيث يمضي المارة يومهم كالمعتاد، دون أن يدرك أحد أن ثوانٍ قليلة قد تغيّر كل شيء.

سيدة في طريقها، وطالب لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، يسيران أسفل برج سكني شاهق، لم يجمع بينهما شيء سوى المصادفة في المكان والتوقيت، قبل أن تتحول تلك المصادفة إلى نهاية مأساوية لم تكن في الحسبان.

سقوط مواد بناء من الطابق الـ14 يُنهي حياة سيدة وطالب بالمحلة

وفجأة، ومن ارتفاع كبير، سقطت أجزاء من مواد البناء من الطابق الرابع عشر، في مشهد خاطف لم يستغرق سوى لحظات، لكنه كان كافيًا لإنهاء حياتين بالكامل، بعدما ارتطمت الكتل الخرسانية بالمارة أسفل العقار.

ساد صمت ثقيل للحظات أعقبت السقوط، قبل أن يتحول المكان إلى حالة من الارتباك والذهول، حيث هرع الأهالي لمحاولة تقديم المساعدة، بينما تعالت أصوات الصدمة بين المارة.

وسرعان ما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة، لتتحرك قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى فرض كردون أمني، وبدء التعامل مع الحادث.

وكشفت التحريات الأولية أن أعمال بناء كانت تُجرى في الطابق المرتفع، دون اتخاذ الإجراءات الكافية لتأمين الموقع، قبل أن تسقط أجزاء خرسانية بشكل مفاجئ، ما أدى إلى إصابة السيدة والطالب إصابات بالغة أودت بحياتهما في الحال.

وتم نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى المحلة العام، فيما بدأ رجال المباحث في جمع أقوال شهود العيان، وفحص ظروف الواقعة، ومراجعة تراخيص البناء.

كما يجري التحقيق في مدى الالتزام بإجراءات السلامة المهنية داخل موقع العمل، لتحديد المسؤوليات القانونية، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث.

وتعيد الواقعة طرح تساؤلات مهمة حول تأمين مواقع البناء داخل المناطق السكنية، ومدى كفاية إجراءات السلامة لحماية المارة من أخطار مفاجئة.