أكد السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، أن الإدانة المصرية الفورية والحاسمة للهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت الدولي تعكس ثوابت السياسة المصرية الراسخة تجاه أمن واستقرار دول الخليج العربي، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي والمصري.

وأوضح البخشوان، في تصريحات لراديو مصر، أن استهداف منشأة مدنية وحيوية بحجم مطار الكويت الدولي لا يمثل مجرد اعتداء عسكري أو انتهاك للسيادة الكويتية فحسب، بل يعد تهديدًا مباشرًا لمنظومة الاقتصاد الإقليمي وحركة التجارة والاستثمار في منطقة الخليج العربي.

البخشوان: الهجوم يستهدف الاقتصاد الإقليمي

وأشار إلى أن المطارات والمنشآت المدنية تمثل شرايين رئيسية لحركة الأفراد والبضائع والاستثمارات، مؤكدًا أن أي استهداف لها ينعكس بصورة مباشرة على مناخ الأعمال والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

وأضاف أن الهجوم على مطار الكويت الدولي يمثل محاولة لزعزعة الثقة في بيئة الاستثمار الخليجية وإثارة المخاوف بشأن سلامة حركة النقل الجوي والتجاري، خاصة أن دول الخليج تعد من أهم المراكز الاقتصادية والتجارية على مستوى العالم.

تضامن مصري كامل مع الكويت

وثمّن النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي موقف الدولة المصرية الداعم لدولة الكويت، مؤكدًا أن القاهرة تقف إلى جانب الكويت حكومة وشعبًا في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها أو استقرارها.

وأوضح أن العلاقات المصرية الكويتية تستند إلى روابط تاريخية راسخة ومواقف مشتركة تجاه قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.

تحذير من تداعيات اقتصادية واسعة

وحذر البخشوان من أن توسيع نطاق الصراعات في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة تتجاوز حدود الدول المعنية، لتشمل حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والاستثمار.

وأكد أن المنطقة والعالم بحاجة إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية، وليس إلى مزيد من التصعيد الذي يهدد الاستقرار الاقتصادي ويؤثر على جهود التنمية التي تعمل الدول العربية على تحقيقها خلال السنوات الأخيرة.

دعوة لاحترام القانون الدولي

وأعرب البخشوان عن دعمه الكامل للإجراءات القانونية والأمنية التي تتخذها دولة الكويت لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية، مؤكدًا حقها المشروع في الحفاظ على أمنها القومي وسلامة مواطنيها.

كما دعا المجتمع الدولي والجهات الفاعلة والوسطاء إلى تكثيف جهودهم من أجل إلزام جميع الأطراف باحترام القانون الدولي، ووقف أي ممارسات تستهدف المنشآت المدنية أو مقدرات الشعوب.

استقرار الخليج ركيزة للاقتصاد العالمي

ويرى مراقبون أن أي تهديد للمطارات أو الموانئ أو البنية التحتية الحيوية في منطقة الخليج لا يقتصر تأثيره على الدول المستهدفة فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في حركة التجارة والطاقة والاستثمار الدولي. كما أن استمرار التوترات الأمنية قد يدفع الشركات والمستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، ما يجعل الحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي شرطًا أساسيًا لاستمرار النمو الاقتصادي والتنمية في المنطقة.