كشفت القناة 15 الإسرائيلية الخاصة، السبت، أن إسرائيل تترقب وصول دعوة رسمية من البيت الأبيض لعقد قمة مرتقبة في واشنطن تجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس اللبناني جوزاف عون، منتصف مايو المقبل، في لقاء وصفته القناة بأنه قد يشكل تحولا لافتًا في مسار العلاقات بين البلدين.
وزير الخارجية: الاقتصاد المصري صامد والعلاقات العربية قوية
ترتيبات مبدئية لقمة في منتصف مايو
وبحسب ما أوردته القناة، من المتوقع أن يتوجه نتنياهو إلى واشنطن خلال نحو أسبوعين ونصف، تمهيدًا لعقد قمة مع عون خلال الأسبوع الذي يبدأ في 11 مايو، وذلك بشرط عدم استئناف الحرب، وأن يسمح الوضع الأمني بعقد اللقاء.
ونقلت القناة عن مصدر مقرب من نتنياهو قوله إن موضوع الاجتماع طُرح داخل البيت الأبيض خلال محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن ترامب يبدي اهتمامًا بالغًا بعقد القمة في أقرب وقت ممكن.
وأضاف المصدر أن إسرائيل لا تزال بانتظار توجيه الدعوة الرسمية من البيت الأبيض لتأكيد الموعد بشكل نهائي.
دلالات سياسية محتملة
وذكرت القناة 15 أن انعقاد مثل هذه القمة – حال تأكيدها – سيمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات بين إسرائيل ولبنان، وهما في حالة حرب رسمية منذ عقود، ولم يسبق لزعيمي البلدين أن التقيا في قمة ثنائية مباشرة على هذا المستوى.
واعتبرت أن الحدث، في حال تحققه، قد يكتسب أهمية تاريخية، ويمهد الطريق أمام مناقشات أوسع تتناول أمن الحدود، والسيادة اللبنانية، إضافة إلى ملف دور الجماعات المسلحة غير الحكومية.
وحتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم السبت، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين اللبناني أو الإسرائيلي بشأن ما أوردته القناة.
تصريحات ترامب وموقف عون
وكان ترامب قد فاجأ الصحفيين الأسبوع الماضي بقوله إنه يعتقد أن نتنياهو وعون سيتوصلان إلى اتفاق، مضيفًا أنه من الممكن أن يجتمع قادة البلدين في البيت الأبيض خلال أسبوع أو أسبوعين.
في المقابل، قال الرئيس اللبناني، الخميس، خلال جلسة لمجلس الوزراء عُقدت في القصر الجمهوري في بعبدا شرق بيروت، إن الاتصال مع نتنياهو "لم يكن واردًا لديه مطلقًا"، وذلك ردًا على إعلان ترامب في 15 أبريل الجاري بشأن إجراء محادثة بين الزعيمين للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون تقديم تفاصيل إضافية.
مفاوضات برعاية أمريكية وهدنة مؤقتة
وفي 14 أبريل الجاري، انطلقت في واشنطن، برعاية أمريكية، أول محادثات بين إسرائيل ولبنان منذ 43 عامًا، حيث اتفقت الأطراف على هدنة، والبدء في مفاوضات مباشرة يُحدد مكانها وزمانها لاحقًا.
والخميس الماضي، عُقدت جولة ثانية من المفاوضات في البيت الأبيض بين سفيري البلدين في واشنطن، يحيئيل ليتر عن الجانب الإسرائيلي، وندى معوض عن الجانب اللبناني، بحضور الرئيس الأمريكي جانبًا من الاجتماع.
وفي 17 أبريل، أعلن ترامب التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
ومنذ إعلان الهدنة، استمرت إسرائيل – وفق ما أوردته التقارير – في خرق "الهدنة الهشة"، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وحدوث دمار واسع، في حين رد "حزب الله" باستهداف مواقع لجنود إسرائيليين في جنوب لبنان ومستوطنات إسرائيلية.
حصيلة التصعيد قبل الهدنة
وقبل دخول الهدنة حيز التنفيذ، كانت إسرائيل قد شنت في 2 مارس الماضي عملية عسكرية واسعة على لبنان، أسفرت – بحسب أحدث المعطيات الرسمية – عن سقوط 2491 شهيدًا و7719 جريحًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
خبير يشرح لـ خمسة سياسة أسباب تُقيّد أوروبا الانخراط في صراع...
