أعلن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن مشروع خط أنابيب النفط "بصرة-حديثة-متعدد الاتجاهات" يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مرونة نقل النفط الخام العراقي، بما يضمن تنويع مسارات التصدير نحو عدد من الموانئ الإقليمية والدولية.

وزير الخارجية: الاقتصاد المصري صامد والعلاقات العربية قوية

وأوضح السوداني أن المشروع سيتيح مرونة كبيرة في نقل النفط باتجاه ميناء جيهان التركي، وموانئ بانياس السورية، وميناء العقبة الأردني، إلى جانب دعم تغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف التشغيلية.

استشراف مبكر للتحديات الإقليمية وضمان استدامة الطاقة

وخلال اجتماع موسع ضم كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة، أكد رئيس الوزراء أن طرح المشروع جاء استشرافًا استباقيًا للتطورات الإقليمية، وتفاديًا لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، إضافة إلى دوره في تعزيز استدامة الثروة النفطية العراقية، وضمان استمرار تدفق مصادر الطاقة بما يدعم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية.

تشكيل هيئة خاصة لتسريع التنفيذ

ووجّه السوداني بتشكيل هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط، وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين، إلى جانب المديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط والصناعة والمعادن، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وضمان التنفيذ وفق الخطط الزمنية المحددة.

عرض فني وتمويلي وتقدم في العقود التنفيذية

وقدّم وزيرا النفط والصناعة والمعادن عرضًا تفصيليًا حول المشروع، تضمن نقاط التلكؤ التي واجهته خلال المرحلة السابقة، وآليات معالجتها، وخطط تسريع التنفيذ.

كما جرى استعراض متابعة عقدي التنفيذ، حيث تم توقيع العقد الأول في 11 أغسطس 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية التابعة لوزارة النفط، فيما تم توقيع العقد الثاني في 7 يناير 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

تمويل ضخم بكلفة إجمالية تصل إلى 5 مليارات دولار

وخلال الاجتماع، تم إقرار تخصيص تمويل للمشروع بقيمة مليار و500 مليون دولار خلال العام الجاري، يتم توفيره بموجب الاتفاق العراقي الصيني، على أن تبلغ الكلفة التخمينية الإجمالية للمشروع نحو خمسة مليارات دولار.

أهمية المشروع في ظل التحديات الجيوسياسية

ويأتي المشروع في ظل تصاعد أهمية تنويع مسارات تصدير النفط العراقي، خاصة مع الإشارة إلى أن إغلاق مضيق هرمز، حتى ولو بشكل جزئي، يؤدي إلى اضطراب تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما ينعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة، بما فيها العراق الذي يعتمد بشكل كبير على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.

محافظ المنوفية يسلم تعويضات لأسر ضحايا حادث السادات